أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو" مارك روته دعم الجهود الرامية إلى منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، مشيراً إلى أن الحلف سيعمل على تعزيز التعاون مع شركائه في منطقة الخليج خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح روته، خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر الحلف قبيل اجتماع وزراء الخارجية المرتقب في مدينة هلسينغبوري يومي 21 و22 مايو، تمهيداً لقمة أنقرة المقبلة، أن الحلف يواصل متابعة التطورات الأمنية الإقليمية والدولية عن كثب.
انسحاب أمريكي لا يؤثر على دفاعات الحلف
وفي ما يتعلق بقرار الولايات المتحدة سحب نحو 5 آلاف جندي من أوروبا، أكد روته أن هذه الخطوة لن تؤثر على الخطط الدفاعية لحلف الناتو، موضحاً أن القوات التي يجري سحبها ذات طبيعة دورية ولا تمس البنية الأساسية للانتشار العسكري للحلف.
وقال إن التعديلات العسكرية الأمريكية ستتم بشكل منظم وعلى مراحل، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة تتجه بصورة متزايدة نحو التركيز على منطقة آسيا ضمن أولوياتها الإستراتيجية.
تعزيز القدرات الدفاعية للحلف
وأشار الأمين العام للناتو إلى أن دول الحلف تكثف جهودها حالياً لتعزيز قدراتها الدفاعية، مؤكداً أن النقاش لم يعد يتعلق بضرورة زيادة الإنفاق الدفاعي، بل بسرعة تحويل التعهدات إلى قدرات عسكرية فعلية على الأرض.
وشدد على أهمية تحقيق زيادات ثابتة ومستدامة في الإنفاق الدفاعي للوصول إلى هدف تخصيص 5% من الناتج المحلي الإجمالي للدفاع بحلول عام 2035، مع تعزيز الإنتاج الصناعي الدفاعي على جانبي الأطلسي وتطوير القدرات القتالية للحلف.
إعادة توزيع الأعباء داخل الحلف
وأوضح روته أن أوروبا وكندا بدأتا تتحملان مسؤولية أكبر في الدفاع التقليدي داخل الحلف، مشيراً إلى أن هذا التوجه ينعكس أيضاً في هيكل القيادة، حيث ستتولى أوروبا قيادة القوات المشتركة الثلاث، بينما تقود الولايات المتحدة القيادات التخصصية.
ووصف هذا التوجه بأنه جزء من رؤية "ناتو 3.0"، التي تهدف إلى بناء تحالف أقوى يقوم على وجود أوروبي أكثر قوة داخل المنظومة الدفاعية للحلف، مؤكداً في ختام تصريحاته أن "التنفيذ" سيكون العنوان الرئيسي للاجتماعات المقبلة لوزراء خارجية دول الناتو.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي