حذّر الاتحاد الأوروبي من تصاعد مخاطر تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات التضخم، في ظل التداعيات المتزايدة للتوترات في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، ما يعزز المخاوف من دخول الاقتصاد الأوروبي في مرحلة "ركود تضخمي" خلال الفترة المقبلة.
وأكد فلاديس دومروفسكي، مفوض الشؤون الاقتصادية في الاتحاد الأوروبي، أن التوقعات الاقتصادية الأوروبية ستشهد تعديلات تتضمن خفض معدلات النمو ورفع تقديرات التضخم، مع صدور تقرير الربيع المرتقب هذا الأسبوع.
ارتفاع النفط يضغط على الاقتصاد الأوروبي
وأوضح أن التقرير سيعكس التأثير المباشر للارتفاع الحاد في أسعار النفط واضطرابات الإمدادات العالمية، في وقت لا تزال فيه أسعار النفط تتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعة بإغلاق مضيق هرمز وتراجع الإمدادات العالمية.
وأشار الاتحاد الأوروبي إلى أن هذه التطورات تزيد الضغوط التضخمية وتهدد وتيرة التعافي الاقتصادي في القارة الأوروبية، خصوصاً مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والإنتاج.
قدرة محدودة على تقديم الدعم المالي
وأكد الاتحاد الأوروبي أن قدرته على تقديم دعم مالي واسع أصبحت أكثر محدودية مقارنة بالفترة التي أعقبت جائحة "كوفيد-19"، في وقت تتراجع فيه المخزونات العالمية من النفط بوتيرة قياسية، ما يزيد احتمالات حدوث نقص في الإمدادات خلال الأشهر المقبلة.
ويواجه الاقتصاد الأوروبي حالياً ثلاث ضغوط متزامنة تتمثل في عودة التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وتباطؤ النمو الاقتصادي، وتصاعد حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي.
معضلة أمام البنك المركزي الأوروبي
وفي هذا السياق، يجد البنك المركزي الأوروبي نفسه أمام تحدٍ معقد، إذ إن رفع أسعار الفائدة قد يؤدي إلى زيادة ضعف الاقتصاد وتباطؤ النشاط الاقتصادي، بينما قد يسهم التخفيف السريع للسياسة النقدية في تجدد موجة التضخم.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط قد يدفع الاقتصاد الأوروبي إلى مرحلة نمو ضعيف، مع احتمال تأثر قطاعات الصناعة والاستهلاك وسوق العمل، ما يزيد من مخاطر حدوث انكماش اقتصادي أوسع خلال الفترة المقبلة.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي