يدخل منتخب الإمارات الوطني لكرة القدم منافسات كأس الخليج العربي "خليجي 27" في مدينة جدة السعودية، بقيادة الكرواتي زلاتكو داليتش، الذي يخوض أول اختبار رسمي له مع المنتخب، وسط تطلعات إلى استثمار البطولة في تعزيز الجاهزية للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها كأس آسيا والتصفيات المؤهلة إلى كأس العالم.
الإمارات في المجموعة الثانية
وتقام "خليجي 27" خلال الفترة من 23 سبتمبر الجاري إلى 6 أكتوبر المقبل، بمشاركة 8 منتخبات، حيث يلعب منتخب الإمارات في المجموعة الثانية إلى جانب قطر والبحرين واليمن.
ويستهل المنتخب مشواره بمواجهة اليمن يوم 24 سبتمبر، ثم يلتقي البحرين يوم 27 سبتمبر، قبل أن يختتم دور المجموعات بمواجهة قطر يوم 30 سبتمبر، وتقام مبارياته على استاد مدينة الملك عبدالله الرياضية واستاد الأمير عبدالله الفيصل.
البطولة اختبار رسمي لأفكار داليتش
وتأتي مشاركة منتخب الإمارات في "خليجي 27" في توقيت مهم بالنسبة للجهاز الفني الجديد، إذ تمثل فرصة أولى لاختبار أفكار داليتش في المنافسات الرسمية، بعد فترة إعداد قصيرة في أبوظبي عمل خلالها المدرب الكرواتي على نقل رؤيته الفنية إلى اللاعبين والتعرف بصورة أكبر إلى المجموعة التي اختارها لخوض البطولة.
واختار داليتش قائمة تضم 26 لاعباً، يعول من خلالها على تحقيق التوازن بين الخبرة والحيوية خلال منافسات البطولة.
التنظيم وسرعة التحول أبرز ملامح العمل الفني
وعلى المستوى التكتيكي، بدت ملامح العمل الفني في معسكر أبوظبي قائمة على التنظيم الجماعي وسرعة الانتقال بين الدفاع والهجوم والعكس، مع تركيز خاص على الضغط والتحرك والترابط بين الخطوط، وهي عناصر ظهرت خلال التدريبات والمحاضرات اليومية التي عقدها الجهاز الفني.
عامل الوقت تحدٍ أمام الجهاز الفني
ويمثل عامل الوقت أحد أبرز التحديات أمام داليتش، الذي يحتاج إلى الانتقال سريعاً من مرحلة التعرف إلى اللاعبين وشرح الأفكار إلى مرحلة التنفيذ في المباريات الرسمية.
وتجعل مواجهة اليمن التحدي الأول لمدى استيعاب اللاعبين للتعليمات الفنية، قبل مواجهتي البحرين وقطر اللتين تحملان أهمية كبيرة في تحديد شكل المنافسة على بطاقتي الصعود.
أحمد خليفة حماد: البطولة فرصة لتقييم اللاعبين
وفي هذا السياق، يرى أحمد خليفة حماد، المحلل الكروي، أن مشاركة المنتخب في "خليجي 27" تأتي في توقيت مهم قبل الاستحقاقات الكبرى المقبلة، وأن المشاركة تجمع بين الرغبة في المنافسة والاستفادة الفنية من البطولة باعتبارها اختباراً للجهاز الفني الجديد.
وأكد حماد أن تجاوز دور المجموعات يمثل الخطوة الأولى المطلوبة، قبل التفكير في الأدوار التالية، مشيراً إلى أن البطولة تمنح الجهاز الفني فرصة مهمة للتعرف بصورة أكبر إلى اللاعبين وتقييمهم في مباريات رسمية، وتكوين رؤية أوضح عن المجموعة قبل الاستحقاقات الآسيوية المقبلة.
ولفت في الوقت نفسه إلى أن كأس الخليج، رغم طابعها الإقليمي، تحظى باهتمام جماهيري كبير، وهو ما يفرض ضغوطاً إضافية على المنتخب واللاعبين.
سالم ربيع: التنظيم الدفاعي عامل مؤثر
وأوضح سالم ربيع، لاعب منتخب الإمارات السابق، أن طبيعة كأس الخليج باعتبارها بطولة قصيرة ومبارياتها تحمل طابعاً تنافسياً خاصاً، تجعل التنظيم الدفاعي والترابط بين الخطوط وسرعة التحول من أهم العوامل المؤثرة في النتائج.
وأشار إلى أن نتيجة المباراة الواحدة يمكن أن تغير حسابات المجموعة، وأن العامل النفسي والاستعداد الذهني يمثلان عنصراً حاسماً في مثل هذه البطولات.
وأضاف ربيع أن منتخب الإمارات يمتلك جودة عالية في عناصره ومعدل أعمار مناسباً للمنافسة، معتبراً أن وجود داليتش يمثل دافعاً إضافياً للاعبين، في ضوء خبرته ونجاحاته مع منتخب كرواتيا، مؤكداً أن الإعداد النفسي سيكون من أهم مفاتيح التعامل مع مباريات البطولة.
فاروق عبد الرحمن: المنتخب قادر على المنافسة
أما فاروق عبد الرحمن، نجم نادي الوصل ومنتخب الإمارات السابق، فرأى أن منتخب الإمارات يدخل البطولة وهو في حالة جيدة من الجاهزية، مستفيداً من إعداد لاعبيه مع أنديتهم، معرباً عن اعتقاده بأن قائمة المنتخب تؤهله للمنافسة على اللقب.
وأشار في المقابل إلى أن خوض مباراة ودية واحدة أو مباراتين كان يمكن أن يساعد في تعزيز الانسجام بين اللاعبين والمدرب الجديد قبل الدخول في المنافسة الرسمية.
الإمارات يبحث عن اللقب الثالث
ويملك منتخب الإمارات سجلاً مميزاً في بطولة كأس الخليج، بداية من مشاركته الأولى في "خليجي 2" عام 1972، ونجح في بلوغ المباراة النهائية 6 مرات، توج خلالها باللقب مرتين في نسختي 2007 و2013، وحل وصيفاً في 4 مناسبات.
ويخوض منتخب الإمارات "خليجي 27" بحثاً عن إضافة لقبه الثالث، في مرحلة جديدة يقودها مدرب يمتلك تجربة دولية كبيرة، ومجموعة من اللاعبين الذين يجمعون بين الخبرة والطموح.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي