تدخل بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026 مرحلة أكثر حسماً غداً، بإقامة مباراتين في ختام منافسات دور الـ32، إلى جانب انطلاق منافسات دور الـ16، في النسخة الأولى من المونديال التي تُقام بمشاركة 48 منتخباً في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
ويستهل منتخب الأرجنتين، حامل اللقب، مشواره في الأدوار الإقصائية بمواجهة منتخب الرأس الأخضر على استاد "هارد روك" في ميامي، في أول لقاء رسمي يجمع المنتخبين، بينما يسعى منتخب الرأس الأخضر إلى مواصلة كتابة التاريخ في أول مشاركة له بنهائيات كأس العالم.
الأرجنتين تراهن على ميسي.. والرأس الأخضر يبحث عن مفاجأة جديدة
يدخل المنتخب الأرجنتيني المباراة بمعنويات مرتفعة بعدما تصدر المجموعة العاشرة بالعلامة الكاملة برصيد 9 نقاط، إثر فوزه على الجزائر بنتيجة 3-0، ثم النمسا 2-0، والأردن 3-1، مسجلاً ثمانية أهداف مقابل هدف واحد، ليؤكد جاهزيته للدفاع عن لقبه العالمي.
في المقابل، واصل منتخب الرأس الأخضر صناعة التاريخ بعدما أصبح المنتخب الوحيد من بين المنتخبات الأربعة المشاركة للمرة الأولى في البطولة الذي نجح في بلوغ الأدوار الإقصائية، عقب احتلاله المركز الثاني في المجموعة الثامنة برصيد 3 نقاط، بعد ثلاثة تعادلات أمام إسبانيا وأوروغواي والسعودية، ليؤكد قوة تنظيمه الدفاعي وقدرته على مجاراة المنتخبات الكبرى.
ويتصدر قائد الأرجنتين ليونيل ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، قائمة هدافي البطولة برصيد 6 أهداف، بعدما رفع رصيده إلى 19 هدفاً في تاريخ نهائيات كأس العالم، معززاً رقمه القياسي كأفضل هداف في تاريخ البطولة، كما واصل التسجيل للمباراة السابعة توالياً في المونديال.
ويقود ميسي كتيبة المدرب ليونيل سكالوني إلى جانب لاوتارو مارتينيز وجوليان ألفاريز، بينما تبدو صفوف المنتخب شبه مكتملة رغم الإصابة الطفيفة التي تعرض لها المدافع كريستيان روميرو.
وتبرز أفضلية المنتخب الأرجنتيني أيضاً على مستوى التصنيف والقيمة السوقية، إذ يحتل المركز الثاني في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، وتبلغ قيمته السوقية نحو 807.5 ملايين يورو، مقابل المركز الـ64 لمنتخب الرأس الأخضر، الذي تبلغ قيمته السوقية 54.5 مليون يورو.
ويعتمد منتخب الرأس الأخضر على الانضباط الدفاعي والهجمات المرتدة، فيما أكد لاعب الوسط ديروي دوارتي أن الوصول إلى هذه المرحلة يمثل إنجازاً تاريخياً، معتبراً مواجهة الأرجنتين فرصة جديدة لمواصلة صناعة التاريخ.
كولومبيا وغانا.. مواجهة بطموحات مختلفة
وفي المباراة الثانية، يلتقي منتخبا كولومبيا وغانا على استاد "جيوديس بارك" بمدينة ناشفيل، في مواجهة يسعى خلالها المنتخبان إلى حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ16، وسط أفضلية نسبية للمنتخب الكولومبي.
وتصدر المنتخب الكولومبي المجموعة الحادية عشرة برصيد 7 نقاط، بعد فوزه على أوزبكستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية وتعادله مع البرتغال، بينما تأهل منتخب غانا بعدما احتل المركز الثالث في المجموعة الثانية عشرة برصيد 4 نقاط، إثر تعادله مع إنجلترا، وفوزه على بنما، وخسارته أمام كرواتيا.
ويحتل المنتخب الكولومبي المركز الحادي عشر في تصنيف "فيفا"، وتبلغ قيمته السوقية 302.35 ملايين يورو، مقابل المركز الـ65 لمنتخب غانا، الذي تبلغ قيمته السوقية 234.35 مليون يورو، ما يمنح المنتخب اللاتيني أفضلية نسبية قبل المواجهة.
وتحمل المباراة طابعاً خاصاً لمدرب غانا البرتغالي كارلوس كيروش، الذي سبق له تدريب المنتخب الكولومبي، فيما يعول المدرب نيستور لورينزو على لويس دياز وجيمس رودريغيز ودانييل مونيوز لمواصلة المشوار، بينما يأمل المنتخب الغاني في تحقيق مفاجأة جديدة واستثمار خبرته في المباريات الإقصائية.
المغرب يبدأ مشوار دور الـ16 بمواجهة كندا
وتنطلق منافسات دور الـ16 بمواجهة تجمع المنتخب المغربي ونظيره الكندي على استاد "هيوستن"، في لقاء يتطلع خلاله "أسود الأطلس" إلى مواصلة مشوارهم نحو المنافسة على اللقب.
وبلغ المنتخب المغربي هذا الدور بعد فوزه على هولندا بركلات الترجيح بنتيجة 3-2 عقب التعادل 1-1 في دور الـ32، بعدما أنهى دور المجموعات وصيفاً للمجموعة الثالثة برصيد 7 نقاط، بفارق الأهداف خلف البرازيل.
أما المنتخب الكندي، فحقق إنجازاً تاريخياً ببلوغه دور الـ16 للمرة الأولى، بعدما تجاوز جنوب أفريقيا بهدف دون رد في دور الـ32، إثر احتلاله وصافة المجموعة الثانية برصيد 4 نقاط.
ويمتلك المنتخب المغربي أفضلية واضحة قبل اللقاء، إذ يحتل المركز السادس في تصنيف "فيفا"، مقابل المركز الثلاثين للمنتخب الكندي، كما يستند إلى خبرته في الأدوار الإقصائية بعدما أصبح أول منتخب أفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم في نسخة 2022.
ويعتمد الجهاز الفني للمنتخب المغربي على مجموعة من أبرز نجومه، يتقدمهم ياسين بونو، وأشرف حكيمي، وإبراهيم دياز، فيما يراهن المنتخب الكندي بقيادة المدرب جيسي مارش على سرعة التحولات الهجومية، مع اقتراب عودة ألفونسو ديفيز من الإصابة، رغم استمرار غياب لاعب الوسط إسماعيل كوني، في محاولة لمواصلة أفضل مشاركة في تاريخ الكرة الكندية ببطولات كأس العالم.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي