يدخل ميثاق الهجرة واللجوء الجديد الخاص بـالاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ غداً الجمعة في جميع الدول الأعضاء، في خطوة تمثل محطة رئيسية ضمن إصلاح شامل لمنظومة إدارة الهجرة واللجوء، بعد اعتماد الحزمة التشريعية في مايو 2024.
ويهدف الميثاق إلى إنشاء إطار موحد وأكثر تنظيماً لإدارة تدفقات الهجرة داخل الاتحاد، مع تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء في التعامل مع التحديات المرتبطة بالحدود واللجوء.
قواعد موحدة لإدارة الحدود وإجراءات اللجوء
ويضع الميثاق مجموعة من القواعد الموحدة التي تشمل إدارة الحدود الخارجية، وتنظيم إجراءات اللجوء، وتحديد معايير استقبال طالبي الحماية الدولية، إضافة إلى وضع آليات لتوزيع المسؤوليات بين الدول الأعضاء.
ووفقاً لـالمفوضية الأوروبية، تتضمن القواعد الجديدة تسجيلاً إلزامياً للمهاجرين غير النظاميين فور وصولهم، مع إخضاعهم لإجراءات تحقق وفحوصات أمنية أكثر تشدداً.
إجراءات أسرع وضبط للطلبات المتكررة
وينص النظام الجديد على اعتماد إجراءات سريعة على الحدود لبعض الفئات، لا سيما الطلبات التي تُصنف على أنها منخفضة احتمالات القبول.
كما يتضمن الميثاق تحديد آجال موحدة لمعالجة طلبات اللجوء، ووضع آليات للتعامل مع الطلبات المتكررة، إلى جانب إجراءات تستهدف الحد من تنقل طالبي اللجوء بين دول الاتحاد بعد دخولهم.
تحسين ظروف الاستقبال وتعزيز التضامن
ويتضمن الإصلاح معايير مشتركة لظروف استقبال طالبي الحماية، بما يشمل تسهيل الوصول إلى سوق العمل وتحسين الخدمات الأساسية.
كما يعتمد الميثاق آلية تضامن دائمة تهدف إلى دعم الدول التي تواجه ضغوطاً مرتفعة نتيجة تدفقات الهجرة، بما يعزز توزيع الأعباء بشكل أكثر توازناً بين الدول الأعضاء.
المفوضية الأوروبية: نظام أكثر فعالية وعدالة
وأكدت أورسولا فون دير لاين أن الميثاق يقدم حلاً "فعالاً وعادلاً وحازماً"، من خلال تعزيز أمن الحدود الخارجية، وتكريس مبدأ التضامن بين الدول الأعضاء، وتحسين كفاءة إجراءات اللجوء والإعادة.
جزء من استراتيجية أوروبية أوسع
ويأتي تنفيذ الميثاق ضمن استراتيجية أوروبية أوسع تشمل تعزيز التعاون مع دول المنشأ والعبور، وتفعيل أنظمة الدخول والخروج الأوروبية، إلى جانب إجراءات جديدة مرتبطة بإعادة المقيمين بشكل غير قانوني، في إطار توجه أوروبي لإعادة صياغة سياسات إدارة الهجرة على المدى الطويل.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي