أطلقت المفوضية الأوروبية، اليوم الثلاثاء، تزامناً مع اليوم العالمي للإنترنت الآمن، خطة عمل جديدة تهدف إلى حماية الأطفال والشباب من مخاطر الرقمنة، وفي مقدمتها التنمر الإلكتروني والمضايقات عبر الإنترنت، مؤكدة أن التحرك العاجل أصبح ضرورةً ملحّة في ظل تزايد هذه الظاهرة داخل المجتمعات الأوروبية.
مؤشرات مقلقة حول انتشار التنمر الإلكتروني
وأشارت المفوضية الأوروبية إلى أن واحداً من كل ستة أطفال تتراوح أعمارهم بين 11 و15 عاماً أفادوا بتعرضهم للتنمر الإلكتروني، في حين أقر طفل واحد من كل ثمانية بممارسته هذا السلوك تجاه الآخرين عبر الفضاء الرقمي، وهو ما يعكس حجم التحدي الذي تواجهه الدول الأوروبية في حماية القاصرين وضمان سلامتهم على الإنترنت.
تطبيق موحد لدعم الضحايا على مستوى الاتحاد الأوروبي
وتقوم الخطة الجديدة على تطوير تطبيق موحد على مستوى الاتحاد الأوروبي، يتيح للأطفال والمراهقين ضحايا التنمر الإلكتروني الحصول على المساعدة بسهولة، وتمكينهم من الإبلاغ عن حوادث التنمر لدى خطوط المساعدة الوطنية، إلى جانب تلقي الدعم النفسي والإرشاد، وتخزين الأدلة المتعلقة بحالات التنمر بشكل آمن.
تعزيز الحماية والمساءلة الرقمية
وأكدت المفوضية أن التطبيق المقترح سيسهم في تعزيز حماية القاصرين، وترسيخ مبدأ مساءلة المتنمرين، إضافةً إلى تمكين الضحايا من امتلاك أدوات فعالة للدفاع عن أنفسهم، بما يعزز بيئة رقمية أكثر أماناً للأطفال والشباب.
تنفيذ تدريجي وتكييف وطني للتطبيق
وأوضحت المفوضية أنها ستتولى إعداد نموذج أولي للتطبيق، على أن تقوم الدول الأعضاء بتكييفه وترجمته وربطه بالخدمات الوطنية ذات الصلة، بما يضمن فاعليته واستجابته لخصوصيات كل دولة داخل الاتحاد الأوروبي.
تنسيق أوروبي وخطط وطنية موحدة
وتهدف الخطة إلى تعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء في التعامل مع ظاهرة التنمر الإلكتروني، من خلال دعوة الحكومات إلى إعداد خطط وطنية واعتماد تعريف موحد لهذه الظاهرة، بما يتيح جمع البيانات ومقارنتها بدقةٍ أكبر، إلى جانب مراجعة المبادرات الأوروبية القائمة والعمل على تحسين فعاليتها.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي