اختتمت إمارة أبوظبي السنة الأولى من برنامج القياس والإبلاغ والتحقق، في خطوة تعكس التزام الإمارة بتعزيز تنافسيتها في الاقتصاد الأخضر، وترسيخ جاهزيتها لاستقطاب الاستثمارات المستدامة على المستويين الإقليمي والدولي.
تغطية واسعة للانبعاثات في القطاعات الاستراتيجية
وشمل البرنامج منذ إطلاقه أكثر من عشرة أنشطة اقتصادية استراتيجية موزعة على أربعة قطاعات رئيسية مُصدرة للانبعاثات، وهي: الطاقة، والنفط والغاز، والصناعة، والنقل. ونجح البرنامج في جمع بيانات تغطي نحو 90 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ما يمثل الحصة الأكبر من الانبعاثات الصادرة عن الأنشطة الاقتصادية الرئيسية في الإمارة.
تعزيز كفاءة الطاقة وتقليل الانبعاثات
يُمكّن نظام القياس والإبلاغ والتحقق المنشآت من تحديد العمليات الأعلى كثافة كربونية، وتحديد أولويات تحسين كفاءة الطاقة، واستكشاف فرص خفض التكاليف التشغيلية، وتقليل انبعاثات الكربون في عمليات الإنتاج. ومع تراكم هذه الجهود، تسهم المبادرات في رفع الإنتاجية وتحقيق التوافق مع أهداف خفض الكربون على المدى الطويل.
تصريح الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي
قالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: "يمثل العام الأول للبرنامج نقلة نوعية من الطموح المناخي إلى التنفيذ القائم على بيانات دقيقة. فقد رصدنا نحو 90 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصادرة عن أكثر من 250 منشأة، ليتم إدراج حوالي 80% من الأنشطة الرئيسية ضمن إطار موحد وشفاف، يرسخ أسس اقتصاد منخفض الكربون ويعزز القدرة التنافسية."
وأضافت: "تشكّل هذه البيانات قاعدة مباشرة لتحقيق هدفنا في خفض الانبعاثات بنسبة 22% بحلول عام 2027، حيث تُترجم المعلومات إلى إجراءات عملية عبر مختلف القطاعات، وتسهم في تبني أفضل التقنيات وتحسين الكفاءة التشغيلية والاقتصادية، مع مواءمة مخرجات البرنامج مع المعايير الدولية لتعزيز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للاستثمار الأخضر والابتكار الصناعي."
الإطار القانوني وتطبيق المرسوم الاتحادي
صُمم البرنامج بالتشاور مع الجهات المعنية في القطاعين العام والخاص لضمان قابليته للتطبيق العملي، ودعم امتثال المنشآت لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم (11) لسنة 2024 بشأن الحد من تأثيرات التغير المناخي. وبموجب المادة (6) من المرسوم، تلتزم المصادر بقياس انبعاثاتها بشكل دوري والإبلاغ عنها، ما يعزز الإفصاح الشفاف والرقابة التنظيمية.
الاستعداد للمرحلة التالية
مع انطلاق الدورة القادمة للبرنامج، سيُطلب من المنشآت تقديم بيانات انبعاثاتها للفترة الممتدة من يناير إلى ديسمبر 2025، في موعد أقصاه 31 مارس 2026، وفق الإرشادات الفنية المعتمدة من هيئة البيئة – أبوظبي، لدعم إنشاء نظام موحد وعالي الجودة للإبلاغ عن الانبعاثات، بما يسهّل التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون ويعزز تنفيذ مسار دولة الإمارات نحو الحياد المناخي بحلول عام 2050.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي