أعلن مركز الجينوم في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي عن تطبيق تقنية الأنساب الوراثية الجنائية "Forensic Genetic Genealogy"، التي تُعد الأحدث عالمياً في مجال العلوم الجنائية.
آلية العمل وقواعد البيانات العالمية
وتعتمد التقنية على مقارنة العينات المجهولة من مسارح الجريمة مع قواعد بيانات وراثية عالمية مثل "GEDMatch"، التي تضم ملايين الملفات لأفراد وافقوا طوعاً على مشاركة بياناتهم الوراثية لدعم جهود العدالة والأمن.
وتقوم آلية الفحص على تحديد صلات القرابة البعيدة بين العينة المجهولة وأفراد قاعدة البيانات، مما يتيح تتبع الروابط العائلية وبناء شجرة نسب دقيقة تقود في النهاية إلى تحديد هوية الشخص، لضمان فك رموز القضايا المستعصية عبر دمج علم الجينوم مع العلوم الجنائية التقليدية.
تعزيز استباقية شرطة دبي في مواجهة التحديات
وأكد سعادة اللواء أحمد ثاني بن غليطة، مدير الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة، أن هذا الإنجاز يترجم رؤية شرطة دبي في استباق التحديات الأمنية، مشيراً إلى أن إدخال تقنيات الأنساب الوراثية يعكس ريادة الإمارة في تسخير العلم لخدمة العدالة، "فنحن لا نكتفي باتباع المعايير العالمية، بل نصيغها بما يضمن بقاء دبي المدينة الأكثر أماناً واستقراراً".
دور الخبراء والذكاء الاصطناعي في التحليل
وقال المقدم خبير دكتور محمد علي المري، مدير مركز الجينوم، إن هذه التقنية تتجاوز حدود الفحوصات التقليدية، "فهي لا تبحث عن مطابقة مباشرة فحسب، بل تحلل الروابط الوراثية البعيدة لبناء أشجار عائلية دقيقة تقودنا إلى هوية الشخص".
وأضاف أن خبراء المعلوماتية الحيوية بالمركز يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي لتصميم مسارات تحليلية مبتكرة، معززين بذلك دور المركز كقوة علمية رادعة ومتطورة تسهم في ترسيخ ريادة القيادة العامة لشرطة دبي في ميادين العلوم الجنائية الحديثة.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي