الرئيسية / محلي / حكومة الإمارات تصدر مرسوماً بقانون اتحادي بشأن تعديل بعض أحكام قانون الجرائم والعقوبات

حكومة الإمارات تصدر مرسوماً بقانون اتحادي بشأن تعديل بعض أحكام قانون الجرائم والعقوبات

أصدرت حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الجمعة، 12 ديسمبر 2025، مرسوماً بقانون اتحادي بتعديل بعض أحكام قانون الجرائم والعقوبات، وذلك في إطار التزام الدولة المستمر بترسيخ مبادئ العدالة وصون الحقوق وتعزيز حماية المجتمع. ويأتي المرسوم الجديد ليواكب المستجدات الأمنية والاجتماعية، ويدعم سيادة القانون، ويعزز الردع العام والخاص، مع إيلاء اهتمام خاص بحماية الفئات الأكثر عرضة للانتهاك.

نهج متواصل للتحديث القانوني

يمثل إصدار المرسوم خطوة ضمن مسار طويل من التحديث التشريعي الذي تنتهجه دولة الإمارات، عبر مراجعة القوانين وتطوير آليات تنفيذها، بما يسهم في تعزيز كفاءة منظومة العدالة، وتمكين الجهات القضائية من مواكبة المتغيرات السريعة ومواجهة التحديات بأساليب حديثة وفعالة.

تقييم متخصص لحالات المحكوم عليهم

تشمل التعديلات تمكين القضاء من تقييم حالات المحكوم عليهم في بعض الجرائم الخطيرة، من خلال إخضاع المحكوم عليه لفحوص طبية ونفسية واجتماعية خلال الأشهر الستة الأخيرة من العقوبة. ويهدف هذا الإجراء إلى إعداد تقييم شامل للخطورة الإجرامية يعتمد على السجل والسلوك ونتائج التقارير المهنية.

تدابير احترازية لحماية المجتمع

أعطت التعديلات النيابة العامة صلاحية طلب تدابير احترازية إضافية بعد انتهاء العقوبة الأصلية، إذا ثبتت خطورة المحكوم عليه واستمرارها. وتشمل التدابير الإيداع في مراكز التأهيل أو المآوي العلاجية، أو الخضوع للإشراف والمراقبة الإلكترونية، وذلك بهدف تعزيز سلامة المجتمع وحماية الأفراد الأكثر عرضة للضرر، مع خضوع الطلب لتقدير المحكمة المختصة.

مرونة قضائية في الجرائم الماسّة بأمن الدولة

منحت التعديلات المحكمة، بناءً على طلب النائب العام، صلاحية إيقاف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية في بعض الجرائم الماسّة بأمن الدولة، متى توافرت أسباب جديّة تدعو للثقة في صلاح المحكوم عليه.

ويتم ذلك عبر فرض تدبير أو أكثر من التدابير المنصوص عليها في المادة "235" من قانون الجرائم والعقوبات، مع إمكانية إلغاء وقف التنفيذ وإعادة المحكوم عليه للسجن إذا خالف الشروط أو ارتكب جريمة جديدة.

تشديد العقوبات على الجرائم الجنسية وحماية القاصرين

فرض المرسوم الجديد عقوبات صارمة على الاعتداءات الجنسية أو المواقعة بالرضا، حيث يعاقَب بالسجن مدة لا تقل عن عشر سنوات وغرامة لا تقل عن 100 ألف درهم كل من أتم 18 عاماً وواقع أنثى أو اتصل جنسياً بشخص من الجنس ذاته دون 18 عاماً، حتى وإن كان برضاهما.

كما أكد المرسوم أن الرضا لا يُعتد به قانوناً لمن هم دون 16 عاماً، ونص على تطبيق أحكام قانون الأحداث على من هم دون 18 عاماً في الجرائم الجنسية، بما يعكس حرص الدولة على حماية القاصرين ومنع استغلالهم.

مكافحة الفجور والدعارة بتعديلات مشددة

شددت التعديلات العقوبات على جرائم التحريض أو الاستدراج أو الإغواء على الفجور أو الدعارة، حيث أصبحت العقوبة الحبس لمدة لا تقل عن سنتين والغرامة، وتصل إلى السجن والغرامة إذا كان المجني عليه دون 18 عاماً، وذلك لتعزيز حماية الأحداث من الاستغلال والانتهاكات.

تعزيز الأمن المجتمعي وترسيخ العدالة

أكدت التعديلات أن تطوير قوانين الجرائم والعقوبات يمثل ركيزة أساسية في مسيرة التحديث القانوني لدولة الإمارات، ويجسد التزام القيادة الحكيمة بحماية المجتمع وترسيخ العدل وصون كرامة الإنسان.

وتمثل هذه التعديلات خطوة مهمة تعزز الردع، وتدعم جهود مكافحة الجريمة، وتُسهم في المحافظة على أمن المجتمع واستقراره وقيمه الراسخة.

شاهد أيضاً

الإمارات تُعزي الهند في ضحايا حريق فندق بنيودلهي وتبدي تضامنها

أعربت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الأربعاء، الموافق الثالث من يونيو 2026، عن تضامنها مع …