استقبل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، صباح اليوم الخميس، بحضور سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيسة مجلس إدارة هيئة الشارقة للكتاب، في دارة الدكتور سلطان القاسمي بالمدينة الجامعية، وفداً من العلماء والخبراء في مجال الأرشفة والوثائق من جمهوريتي البرتغال والهند، من ضيوف الدورة الحالية لمعرض الشارقة الدولي للكتاب.
وفد يضم خبراء من مؤسسات أكاديمية ووثائقية
وضم الوفد الدكتور لويس فيليبي سانتوس، المدير العام للكتاب والمحفوظات والمكتبات في الأرشيف الوطني البرتغالي، والدكتور بالاجي شينوي، مدير قسم المحفوظات في حكومة غوا بالهند، والدكتور ألبانو فيغيريدو، عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة كويمبرا، والدكتور خوسيه بيدرو دي ماتوس بايفا، أستاذ التاريخ ونائب مدير قسم التاريخ والدراسات الأوروبية والآثار والفنون بجامعة كويمبرا، والدكتور روي كارينا، المتخصص في الآثار.
سلطان القاسمي يؤكد أهمية التواصل الثقافي والمعرفي
ورحب سموه في بداية اللقاء بضيوف المعرض، مشيراً إلى حرص إمارة الشارقة على تعزيز التواصل الثقافي والمعرفي والتعاون المثمر مع مختلف المؤسسات العلمية والأكاديمية حول العالم، بما يسهم في تطوير الخبرات في العديد من المجالات.
وأكد سموه أن معرض الشارقة الدولي للكتاب يمثل ملتقى ثقافياً ومعرفياً سنوياً يجمع العالم في الشارقة، ويدعم صناعة الكتب والنشر، ويقدم صورة الشارقة وحبها للقراء والكتاب.
مشروعات معرفية رائدة في تحقيق المخطوطات والتأليف
وثمّن صاحب السمو حاكم الشارقة خلال اللقاء العلاقات المتميزة التي تربط الشارقة بعدد من الجهات المتخصصة في التوثيق والأرشفة على مستوى العالم، لافتاً سموه إلى التواصل المثمر بين الشارقة وعدد من الجامعات والمؤسسات العلمية، الذي أسهم في إنتاج مشروعات معرفية رائدة، خاصة في مجال تحقيق المخطوطات والتأليف والكتابة، ورفد المكتبات العربية والعالمية بمجموعة نادرة من الإصدارات المهمة التي توثق التاريخ.

بحث التعاون بين مراكز البحوث والوثائق حول العالم
وناقش اللقاء أهمية التعاون العلمي بين مراكز البحوث والوثائق في مختلف أنحاء العالم في مجال المخطوطات التاريخية والوثائق النادرة، ودورها في تنشيط حركة المعرفة وتوفير المادة العلمية للباحثين، وتشجيع البحث العلمي من خلال الكتابة والتحليل الدقيق ورصد تسلسل الأحداث التاريخية.
كما تناول اللقاء أهمية الأرشفة والوثائق في حفظ تاريخ الأمم والشعوب، بما يمكّن الباحثين والدارسين من التعرف على الروايات التاريخية وتبادل المعارف وتوثيقها للأجيال المقبلة دون تحريف أو تغيير.
جامعة كويمبرا تثمن تعاون الشارقة ومشروعاتها العلمية
وألقى الدكتور ألبانو فيغيريدو كلمة نيابة عن الوفد الزائر، قدم فيها الشكر والامتنان إلى صاحب السمو حاكم الشارقة على حسن الاستقبال والتعاون المستمر بين الإمارة وجامعة كويمبرا في العديد من المشروعات البحثية والعلمية، وحرص سموه على التواصل والتعاون مع مختلف الدور العلمية حول العالم، مما جعل الشارقة منارة أكاديمية ومركزاً رائداً للعلم والمعرفة والكتاب.
وثمّن فيغيريدو النجاح الكبير والمتواصل لمعرض الشارقة الدولي للكتاب عاماً تلو الآخر، مشيراً إلى أن جهود صاحب السمو حاكم الشارقة في مجالات المعرفة والبحث العلمي والتأليف والكتابة، ورؤية سموه في التنمية البشرية وتطوير المجتمع عبر العلم والمعرفة، تمثل مصدر إلهام ونموذجاً عالمياً يحتذى به.

مركز الدراسات العربية في كويمبرا يعزز حضور الثقافة العربية
وتناول عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة كويمبرا، في ختام كلمته، سير العمل في مركز الدراسات العربية بالجامعة، الذي افتتح برعاية كريمة ودعم لا محدود من صاحب السمو حاكم الشارقة، مقدماً شرحاً مفصلاً حول أنشطة المركز وفعالياته ونجاحه في تقديم مبادرات متعددة في مجال اللغة العربية وتعليمها وتعلمها، بما في ذلك المحاضرات والمؤتمرات والمعارض وعروض الأفلام وقراءات الشعر وغيرها من الأنشطة التي تعزز حضور الثقافة العربية ونشرها في البرتغال.
جولة في مقتنيات دارة الدكتور سلطان القاسمي
وكان صاحب السمو حاكم الشارقة قد اصطحب الوفد الزائر، قبيل اللقاء، في جولة بالأقسام المختلفة في دارة الدكتور سلطان القاسمي، حيث تعرفوا على محتوياتها من المقتنيات التاريخية والعلمية النادرة والمتنوعة.
وتجول الوفد في المكتبة بقسميها الأجنبي والعربي، وقسم الوثائق والصور، والخرائط الجغرافية التي تبين تاريخ المنطقة، واطلعوا على الخدمات التي تقدمها الدارة للباحثين والدارسين من خلال المراجع القيّمة والكتب والوثائق والخرائط النادرة التي تبرز تاريخ المنطقة والعالم.
سلطان القاسمي يستعرض مراحل تحقيق الوثائق البرتغالية وترجمتها
وقدم صاحب السمو حاكم الشارقة للوفد شرحاً مفصلاً لرحلة الوثيقة من اللغة البرتغالية القديمة إلى اللغة البرتغالية الحديثة، ثم إلى التحقيق التاريخي والترجمة إلى اللغة الإنجليزية، لتدخل بعدها مرحلتي التحقيق والشرح باللغة العربية، ومن ثم تصبح جاهزة للنشر.
واحتوى النموذج الذي تناوله سموه على عدد من الملاحظات المهمة، قدمها سموه بصفته خبيراً رائداً في التوثيق والتأريخ والتحقيق، كما شرح سموه المخطوطة الكاملة للضابط البرتغالي "دوراتي باربوزا"، التي كانت مفقودة من المكتبات نحو 100 عام، واقتناها سموه عام 2012، وحققها ونشرها في إصداره المعنون "رحلة بالغة الأهمية" عام 2017 باللغات العربية والإنجليزية والبرتغالية، عن منشورات القاسمي بالشارقة.
وثائق نادرة تسهم في استكمال توثيق الوجود البرتغالي بالمنطقة
واستعرض صاحب السمو حاكم الشارقة خلال الجولة نماذج من الوثائق البرتغالية النادرة من الأرشيف البرتغالي الأصلي، التي ملأ سموه من خلالها الفراغ التاريخي بين الأحداث بعد تحقيقها وربطها ببعضها في فترات تاريخية مختلفة.
واستعان سموه بمصادر لمؤرخين برتغاليين عاصروا الأحداث، ليقدم للباحثين والدارسين في العالم أرشيفاً موثقاً ومكتملاً، أسهم في الكتابة المحكّمة عن وجود البرتغاليين في المنطقة والعالم.
إهداءات من الكتب والمراجع المتخصصة في التاريخ والوثائق
وتفضل سموه في نهاية اللقاء بتسلم عدد من الإهداءات المتنوعة من الكتب والمراجع في مجالات الأرشفة والتاريخ والوثائق، والصادرة عن جامعة كويمبرا في البرتغال.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي