الرئيسية / محلي / إعلان إماراتي ألماني مشترك بمناسبة زيارة محمد بن زايد إلى ألمانيا الاتحادية

إعلان إماراتي ألماني مشترك بمناسبة زيارة محمد بن زايد إلى ألمانيا الاتحادية

تلبية لدعوة فخامة فرانك فالتر شتاينماير، رئيس جمهورية ألمانيا الاتحادية، قام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، بزيارة دولة إلى ألمانيا خلال الفترة من 9 إلى 11 سبتمبر 2026، في أول زيارة دولة يقوم بها رئيس دولة الإمارات إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية.

والتقى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال الزيارة معالي فريدريش ميرتس، مستشار جمهورية ألمانيا الاتحادية، حيث أكد الجانبان أهمية الزيارة التي تأتي في لحظة محورية للبلدين والنظام الدولي، في ظل تزايد أهمية الشركاء الموثوق بهم ذوي الرؤى المتقاربة، وشددا على حرصهما المشترك وعزمهما على حماية النظام الدولي في مواجهة التقلبات الإقليمية والجيوسياسية المتزايدة.

وجددت الزيارة التأكيد على أن الشراكة الإماراتية الألمانية تستند إلى التزام مشترك بتعزيز السلام والأمن والازدهار الاقتصادي، وتطوير استخدامات تقنيات المستقبل، وتحقيق التنمية المستدامة.

إطلاق إطار للحوار الاستراتيجي

وأعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومعالي فريدريش ميرتس خلال الزيارة عن إطار عمل للحوار الاستراتيجي، بهدف ترسيخ الشراكة الاستراتيجية التي تأسست عام 2004.

ويوجه الحوار الاستراتيجي مسار تعزيز التعاون في مجموعة واسعة من القطاعات، تشمل الأمن الدولي والإقليمي، والدفاع، والتجارة والاستثمار، والطاقة والمناخ، والتكنولوجيا الناشئة، والرقمنة، والاقتصاد، والنقل، والبيئة، والثقافة والتعليم، بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة تصب في المصلحة المشتركة.

وأكد الجانبان أن الحوار الاستراتيجي يمثل استثماراً طويل الأمد في العلاقات الثنائية، ويوفر إطاراً مؤسسياً لترجمة هذه الرؤية إلى تعاون مستدام وملموس.

40 مليار يورو استثمارات إماراتية في ألمانيا

أكد الجانبان التزامهما بتوطيد العلاقات الثنائية في مجالي التجارة والاستثمار، وتوسيع التعاون في القطاعات ذات الأولوية.

وفي هذا الإطار، رحّب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومعالي فريدريش ميرتس بتوقيع إعلان نوايا مشترك بشأن إنشاء مجلس الاستثمار الإماراتي الألماني، ليكون منصة لتعزيز الاستثمارات ودعم التعاون بين القطاعين العام والخاص.

كما رحّبا بمخرجات منتدى الأعمال الإماراتي الألماني، واستئناف أعمال اللجنة الاقتصادية المشتركة، مؤكدين دعمهما لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثمارات والمشاريع المشتركة.

ورحّب الرئيسان بتوقيع 30 مذكرة تفاهم واتفاقية بين شركات إماراتية وألمانية، بقيمة إجمالية تتجاوز 9.66 مليار يورو، بما يعكس تنامي التعاون بين القطاع الخاص في البلدين.

كما رحّبا بالإعلان عن حزمة استثمارية إماراتية بقيمة إجمالية تبلغ 40 مليار يورو في ألمانيا، بما يعكس تطلعات البلدين إلى تعميق شراكتهما الاستراتيجية وثقة دولة الإمارات بألمانيا بوصفها وجهة رائدة للاستثمار والابتكار والنمو الصناعي.

ومن المتوقع أن تسهم الحزمة في تعزيز التنافسية الصناعية ودفع الريادة التكنولوجية ودعم النمو الاقتصادي طويل الأمد في ألمانيا، كما تشمل استثمارات في البنية التحتية الرقمية المتقدمة، بما في ذلك تطوير مراكز بيانات جديدة ومتطورة وفق أحدث التقنيات، بطاقة استيعابية تبلغ نحو 1 غيغاواط، فيما أكدت ألمانيا التزامها بتهيئة الظروف الملائمة لتنفيذ هذه المشاريع.

تعاون استثماري بين الشركات الإماراتية والألمانية

وبالإضافة إلى حزمة الـ40 مليار يورو، رحّب الرئيسان بخطط تهدف إلى تنفيذ المزيد من الاستثمارات والشراكات بين الشركات الإماراتية والألمانية، بما في ذلك المبادرات التي تشمل كوفسترو و"أر دبليو إي"، وأدنوك، ومصدر.

وتستند هذه المبادرات إلى قاعدة راسخة من الاستثمارات الإماراتية القائمة في ألمانيا، بما في ذلك استثمار شركة "إكس آر جي" البالغ نحو 15 مليار يورو في كوفسترو، بما يؤكد تنامي عمق وطموح العلاقات الاقتصادية بين البلدين.

ورحّب الجانبان بالنمو المتواصل في حجم التجارة الثنائية غير النفطية، التي بلغت 13.5 مليار يورو في عام 2025، بزيادة تجاوزت 14% مقارنة بعام 2024، فيما تجاوزت التدفقات الاستثمارية التراكمية بين البلدين 8.6 مليار يورو خلال الفترة من 2021 إلى 2025.

كما رحّبا بالتقدم المحرز في المفاوضات بشأن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي.

دعم اتفاقية التجارة الحرة بين الإمارات والاتحاد الأوروبي

تجري دولة الإمارات حالياً مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي، الذي يعد أكبر سوق محلية في العالم، بشأن شروط اتفاقية للتجارة الحرة.

وأكدت دولة الإمارات وألمانيا دعمهما للتوصل إلى اتفاقية تجارية شاملة وطموحة، مشيرتين إلى أن تعزيز العلاقات التجارية الثنائية بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي من خلال اتفاقية تجارة حرة شاملة وطموحة سيسهم في تحقيق منافع اقتصادية للجانبين.

تعزيز التعاون الدفاعي والأمني

أكد الجانبان أن تعزيز التعاون في مجالي الدفاع والتكنولوجيا الدفاعية يمثل ركيزة أساسية في العلاقات الثنائية، ورحّبا بتوقيع خطاب نوايا بشأن استكشاف سبل التعاون الدفاعي، مدعوماً بانعقاد طاولة مستديرة رفيعة المستوى حول الدفاع.

كما رحّبا بتوقيع خطاب نوايا بشأن التعاون الشرطي والأمني، واتفقا على الارتقاء بالتعاون نحو شراكة استراتيجية أوسع.

شراكة طويلة الأمد في قطاع الطاقة

جدد الرئيسان التأكيد على شراكتهما الراسخة والمستدامة في قطاع الطاقة، القائمة على الثقة والالتزام المشترك بتعزيز أمن الطاقة ومرونة منظوماتها.

واستناداً إلى الشراكة الإماراتية الألمانية طويلة الأمد في مجال الطاقة، أكد الجانبان القيمة الاستراتيجية للتعاون الوثيق في ظل التقلبات المتزايدة في أسواق الطاقة العالمية، ورحّبا باستمرار التعاون في مختلف قطاعات الطاقة، وشددا على أهمية دور الشراكة الإماراتية الألمانية في دعم إمدادات الطاقة الآمنة والمتنوعة بأسعار ميسورة لاقتصادي البلدين ولأوروبا على نطاق أوسع.

كما أعربا عن حرصهما المشترك على تعميق التعاون من خلال الشراكات بين الشركات الرائدة من الجانبين.

ورحّب الرئيسان بتوسع نطاق التعاون الاستراتيجي طويل الأمد عبر سلسلة القيمة الكاملة في قطاع الطاقة، بما يشمل موارد الطاقة التقليدية والناشئة، ومنها الغاز الطبيعي المسال ومصادر الطاقة المتجددة والهيدروجين.

كما أعرب الجانبان عن ارتياحهما للمساهمة المتزايدة للمشروعات الثنائية الرائدة التي تنفذها شركات إماراتية وألمانية كبرى، بما يعزز أمن الإمدادات ومرونة منظومات الطاقة ويدعم القدرة التنافسية الصناعية.

التعاون في كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة

رحّب الرئيسان بالتطور المستمر لـ"التحالف العالمي لكفاءة الطاقة"، وأكدا مجدداً التزامهما بتعزيز التعاون الدولي في مجال كفاءة الطاقة باعتباره عاملاً أساسياً لتمكين التحول العالمي في قطاع الطاقة.

وبصفتهما عضوين مؤسسين في الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "أيرينا"، جدد الجانبان التأكيد على أهمية دور الوكالة في دفع التحول العالمي في مجال الطاقة، ورحّبا بمواصلة التعاون الوثيق بينهما.

كما رحّبت ألمانيا بالدور الريادي لدولة الإمارات في دفع الجهود الرامية إلى خفض انبعاثات الميثان من قطاع النفط والغاز، ودورها القيادي في إطلاق ميثاق خفض انبعاثات قطاع النفط والغاز خلال مؤتمر الأطراف "COP28".

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة

أكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون الصناعي، ولا سيما في مجالات الصناعات المتقدمة والتصنيع، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق نمو اقتصادي طويل الأمد ذي منفعة متبادلة.

وشددا على أهمية تعميق التعاون بين الشركات من البلدين من خلال الاستثمار والابتكار والتطوير المشترك، بهدف تعزيز القدرات الصناعية ورفع مستوى التنافسية ودعم سلاسل توريد مرنة قادرة على تلبية متطلبات المستقبل.

وفي مجال التقنيات الحساسة، أكد الجانبان التزامهما بتوسيع نطاق التعاون في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الناشئة، وتعزيز تبادل الخبرات والاستثمارات والبحث والتطوير، بما في ذلك التطوير المشترك في هذه القطاعات الحيوية.

وانطلاقاً من الدور الريادي لدولة الإمارات في مجال التقنيات المتقدمة، رحّب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ومعالي فريدريش ميرتس بإعلان النوايا المشترك حول سبل التعاون في مجال تخزين البيانات ونظم المعلومات من خلال إنشاء سفارات رقمية.

ويتناول هذا التعاون نموذجاً جديداً للدبلوماسية التكنولوجية، من خلال توفير بنية تحتية رقمية آمنة وقادرة على الصمود، وتعزيز أسس التعاون الرقمي الموثوق بين البلدين.

الأمن الغذائي والزراعة المستدامة

شدد الجانبان على الأهمية الاستراتيجية للأمن الغذائي والزراعة المستدامة، وسلّطا الضوء على الفرص المتاحة للاستفادة من قدرات دولة الإمارات في تطوير نظم غذائية مبتكرة تستند إلى التكنولوجيا، إلى جانب القدرات التكنولوجية والصناعية المتقدمة التي تمتلكها ألمانيا.

كما أشارا إلى إمكانات تعزيز التعاون الثنائي في مجالات الزراعة الحديثة وسلاسل القيمة الزراعية، بما في ذلك التقنيات الزراعية والمنتجات الأساسية مثل الأسمدة.

التعاون في المياه والبيئة

أشاد الجانبان، انطلاقاً من التزام الدولتين بدعم الاستدامة، بالاستعدادات لـ"مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026"، الذي ستستضيفه دولة الإمارات بالشراكة مع جمهورية السنغال في أبوظبي من 8 إلى 10 ديسمبر 2026.

وأكد الجانبان الدور المحوري للمؤتمر في تعزيز الشراكات وحشد الاستثمارات ودفع الحلول المبتكرة والعملية على نطاق واسع، باعتباره منصة لتعزيز الجهود العالمية في مجال المياه وتسريع التقدم نحو تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.

كما رحّبا بتوقيع إعلان نوايا مشترك حول التعاون في مجال البيئة.

ورحّبت دولة الإمارات بتولي ألمانيا منصب الرئيس المشارك للحوار التفاعلي بشأن "المياه في العمليات متعددة الأطراف"، مؤكدة أهمية هذا الحوار في تعزيز نهج شامل ومتعدد الأطراف ذي توجه عملي لمواجهة التحديات العالمية المتعلقة بالمياه.

تعزيز الربط الجوي والتعاون القانوني

تتمتع دولة الإمارات وألمانيا بعلاقات قوية وراسخة في مجال الطيران المدني، مدعومة بربط جوي واسع ونمو متواصل في العلاقات الاقتصادية والتجارية والسياحية، إلى جانب الروابط المتنامية بين الشعبين.

وبناءً على هذه العلاقات، وافق الجانب الألماني على إضافة نقطة خامسة إلى جدول المسارات الجوية، بما يتيح لإحدى الناقلات الوطنية الإماراتية تشغيل عدد متفق عليه من الرحلات إلى هذه النقطة الخامسة، إلى جانب النقاط الأربع القائمة في ألمانيا، مع الإبقاء على عدد الرحلات إلى هذه النقاط الأربع ضمن المستوى الحالي المخصص لهذه الناقلة.

كما رحّب الجانبان بتوقيع المزيد من الاتفاقيات خلال الزيارة، بما في ذلك الاتفاق المتعلق بتيسير دخول مواطني دولة الإمارات عبر المطارات الألمانية من خلال نظام EasyPASS، واتفاقية المساعدة القانونية المتبادلة في القضايا الجنائية، وأعربا عن تطلعهما إلى استكمال إبرام الاتفاقيات المتبقية قيد التفاوض، ومنها الاتفاقية المتعلقة بتجنب الازدواج الضريبي.

تعاون ثقافي وأكاديمي متنامٍ

حظي التعاون الثقافي بمكانة بارزة في المناقشات، حيث اتفق الرئيسان على تعزيز الروابط الثقافية والتواصل بين شعبي البلدين من خلال التعاون في مجالات الثقافة والأدب والتراث والصناعات الإبداعية.

كما جرى التأكيد على التقدير المشترك للإنجازات الثقافية والتاريخية والأكاديمية لكلا البلدين، من خلال توقيع مذكرة تفاهم شاملة بشأن تعزيز التعاون الثقافي.

الإمارات وألمانيا تبحثان التطورات الإقليمية والدولية

تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن آخر المستجدات الإقليمية والدولية، وأكدا حرصهما على المساهمة في تحقيق السلام والاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط، مشددين على ضرورة تعزيز الدبلوماسية والحوار.

وأعرب صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان عن خالص تقديره لدعم ألمانيا الثابت وتضامنها مع دولة الإمارات في مواجهة العدوان الإيراني، وأشاد بموقفها الذي يجسد الصداقة الراسخة والشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

من جهته، أعرب معالي فريدريش ميرتس عن موقف ألمانيا الثابت وتضامنها مع دولة الإمارات وشركائها الآخرين في المنطقة.

إدانة الهجمات الإيرانية والتهديدات في مضيق هرمز

أدان الجانبان بأشد العبارات الهجمات العدوانية التي شنتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية على دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك الهجمات التي استهدفت البنية التحتية المدنية، في انتهاك صارخ لسيادة الدول وسلامتها الإقليمية، وبما يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.

كما أدان الجانبان الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل إيران، إضافة إلى التهديدات والهجمات التي شنتها على السفن التجارية وسفن الشحن، مؤكدين أهمية الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك حق المرور العابر في المضائق الدولية، استناداً إلى قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817 لعام 2026.

وطالب الجانبان إيران بالامتناع عن أي إجراء أو تهديد يهدف إلى إغلاق أو عرقلة أو إعاقة حق المرور العابر عبر مضيق هرمز بأي شكل من الأشكال، أو استهداف السفن التجارية وسفن الشحن في مضيق هرمز والمناطق المحيطة به، مشيرين إلى قرارات ومخرجات المجلس واللجان التابعة للمنظمة البحرية الدولية.

وجدد الجانبان التأكيد على ضرورة منع إيران من امتلاك أي سلاح نووي، والتصدي واحتواء كافة التهديدات التي تمثلها إيران، بما في ذلك البرنامج الصاروخي ومنظومات الطائرات المسيّرة والتقنيات الأخرى ذات الصلة، فضلاً عن استخدامها ودعمها للوكلاء والجهات الفاعلة غير الحكومية في المنطقة وغيرها.

تأكيد حل الدولتين وإنهاء الصراع في غزة

جدد الرئيسان التزامهما المشترك بتحقيق سلام شامل وعادل ودائم، بناءً على حل الدولتين من خلال مسار تفاوضي، بما يفضي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وقابلة للعيش، تعيش في سلام وأمن جنباً إلى جنب مع إسرائيل، على حدود الرابع من يونيو 1967، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وشدد الجانبان على أهمية المضي قدماً في تنفيذ الخطة الشاملة لإنهاء الصراع في قطاع غزة وخارطة الطريق الخاصة بها، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2803 لعام 2025، لنزع السلاح من "حماس"، وانسحاب القوات الإسرائيلية، وإعادة إعمار قطاع غزة، وإعادة توحيد الأرض الفلسطينية المحتلة تحت إدارة السلطة الفلسطينية بعد إصلاحها.

ودعا الجانبان إسرائيل إلى الالتزام بتعهداتها وفقاً لبروتوكول شرم الشيخ، كما دعا الجانبان حركة حماس إلى وقف كافة عملياتها العسكرية، داعين جميع الأطراف إلى تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق السلام والأمن للفلسطينيين والإسرائيليين ولمنطقة الشرق الأوسط كافة.

وأعرب الرئيسان عن رفضهما القاطع لأي إجراءات أحادية الجانب تهدف إلى تغيير الوضع في الأرض الفلسطينية المحتلة، أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس، أو اتخاذ أي إجراءات تهدف إلى أي تغيير إقليمي وديموغرافي، بما في ذلك التهجير القسري للمدنيين الفلسطينيين.

دعم السلام في أوكرانيا

جدد الرئيسان التزامهما الراسخ بدعم تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في أوكرانيا، بما يتوافق مع القانون الدولي، بما في ذلك مبادئ ميثاق الأمم المتحدة.

وشدد الجانبان على أهمية الجهود الدبلوماسية المستدامة لدعم التوصل إلى تسوية تم التفاوض بشأنها والتخفيف من التداعيات الإنسانية.

كما أدانا بشدة الهجمات المتزايدة في أوكرانيا، والتي أسفرت عن ارتفاع عدد الضحايا والمصابين المدنيين، فضلاً عن تدمير البنية التحتية الحيوية.

واتفق الجانبان على الضرورة الملحة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار في البحر الأسود، بما يسهم في تسهيل حركة تصدير الحبوب وضمان الأمن الغذائي العالمي.

وأعربت ألمانيا عن شكرها لدولة الإمارات على جهودها في تيسير المحادثات بين أوكرانيا وروسيا الاتحادية.

كما اتفق الجانبان على تقديم مساعدات إنسانية وتنموية مشتركة وعاجلة للشعب الأوكراني خلال فصل الشتاء المقبل، مع التركيز على تعزيز البنية التحتية الحيوية لخدمة المجتمعات الأكثر ضعفاً، ودعم الأطفال والشباب والأسر، وتحقيق الأمن الغذائي.

وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى بحث سبل إقامة شراكة مشتركة شاملة تركز على مبادرات التعافي والتنمية، تمهيداً للإعلان عنها بالتزامن مع مؤتمر تعافي أوكرانيا المقبل في عام 2027.

الإمارات تواصل دورها في جهود الوساطة بين روسيا وأوكرانيا

رحّب الرئيسان بعملية تبادل الأسرى الأخيرة بين أوكرانيا وروسيا الاتحادية، التي تمت من خلال جهود الوساطة التي قامت بها دولة الإمارات، ليصل إجمالي عدد الأسرى الذين تم تبادلهم منذ بداية الحرب إلى 7.997 أسيراً.

وبحث الجانبان سبل تعزيز التعاون لدعم تعافي أوكرانيا في مختلف المجالات، ورحّبت ألمانيا باتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة "CEPA" بين دولة الإمارات وأوكرانيا، مشيرة إلى دورها في تحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار في أوكرانيا على المدى البعيد.

دعوة إلى وقف الحرب في السودان

أدان الرئيسان الهجمات التي استهدفت المدنيين والعاملين في المجال الإنساني والقوافل الإنسانية في السودان.

ودعا الجانبان القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع إلى الوقف الفوري لجميع العمليات العسكرية التي تعرض حياة المدنيين للخطر، بما في ذلك الهجمات بالطائرات المسيّرة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية.

وجددا دعوتهما إلى إعلان هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، يليها وقف دائم لإطلاق النار وعملية انتقال سياسية شاملة وشفافة بقيادة مدنية تعكس تطلعات الشعب السوداني بعيداً عن هيمنة أو تأثير أحد أطراف الصراع أو أي جهة تساهم في تأجيج العنف وعدم الاستقرار في أنحاء المنطقة.

وشدد الجانبان على ضرورة فرض حظر شامل على الأسلحة يشمل كافة أراضي السودان، كما أشاد الرئيسان بالجهود الدولية والإقليمية المبذولة، بما في ذلك جهود المجموعة الرباعية والمجموعة الخماسية، وبمخرجات مؤتمر السودان الذي عقد في برلين.

دعم استقرار لبنان وسوريا

أعرب الرئيسان عن تضامنهما مع لبنان، مؤكدين التزامهما بوحدته وسيادته وسلامة أراضيه، كما أعربا عن دعمهما لجهود الحكومة اللبنانية في حصر السلاح تحت سلطة الدولة، ولجميع الجهود الرامية إلى دعم ازدهار الشعب اللبناني واستقراره ورفاهيته.

ورحّب الجانبان بالاتفاق الإطاري الثلاثي بين لبنان وإسرائيل، وأعربا عن أملهما في أن يشكل الاتفاق خطوة إيجابية نحو تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وشدد الرئيسان على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701 لعام 2006، وعلى ضرورة ضمان سلامة وأمن أفراد قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل".

وفيما يتعلق بسوريا، شدد الرئيسان على أهمية الحفاظ على وحدتها وسيادتها وسلامة أراضيها، وأكدا ضرورة احترام جميع الأطراف للقانون الدولي واتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، وعدم اتخاذ أي خطوات من شأنها تهديد الأمن والاستقرار الإقليميين.

وأعرب الجانبان عن أملهما في مواصلة القيام بالتزامات ملموسة وقابلة للقياس تجاه الحوكمة الشاملة، باعتبارها خطوة محورية لدعم استقرار سوريا وتعافيها على المدى الطويل.

شاهد أيضاً

عبدالله بن زايد يبحث عدداً من الموضوعات مع وزير الخارجية المصري خلال اتصال هاتفي

بحث سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، ومعالي …