حذر توم فليتشر، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، من التسارع الكبير في تفشي وباء الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل وتوفير التمويل اللازم قبل خروج الوباء عن السيطرة.
فليتشر: التفشي الحالي الأسرع انتشاراً على الإطلاق
وقال فليتشر، خلال إحاطة في الأمم المتحدة اليوم، إن تفشي الإيبولا الحالي هو الأسرع انتشاراً على الإطلاق، مشيراً إلى أنه ينتشر في بلد يواجه بالفعل أزمة إنسانية عميقة، يحتاج على إثرها نحو 11 مليون شخص إلى المساعدة، في ظل النزوح الناجم عن النزاع وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.
وأوضح أن الوباء انتشر حتى الآن في 6 مقاطعات، بما في ذلك مناطق تحد فيها أعمال العنف وانعدام الأمن من قدرة العاملين في المجال الإنساني على الوصول إلى السكان.
وأضاف أن ضعف النظم الصحية المحلية يزيد صعوبة اكتشاف الحالات وتتبع المخالطين وعلاج المرضى وبناء الثقة مع المجتمعات المحلية، مشدداً على ضرورة توسيع نطاق الاستجابة بصورة عاجلة لمواكبة الانتشار المتسارع للفيروس.
الأمم المتحدة تعزز عمليات الاستجابة
وقال فليتشر إن الأمم المتحدة عززت استجابتها منذ تفعيل آلية الاستجابة في 9 يونيو الماضي، بما في ذلك تشغيل مراكز عمليات إنسانية في بونيا وبيني.
أكثر من 40 من العاملين الصحيين لقوا حتفهم
وحذر فليتشر من المخاطر التي يواجهها العاملون في الخطوط الأمامية، مشيراً إلى وفاة أكثر من 40 من العاملين الصحيين جراء الإيبولا أثناء محاولتهم إنقاذ الآخرين.
كما أشار إلى تعرض مراكز علاج وسيارات إسعاف لهجمات، مؤكداً ضرورة حماية العاملين والمنشآت الطبية لضمان استمرار جهود مكافحة الوباء.
300 مليون دولار لأنشطة مواجهة الإيبولا
وأشار فليتشر إلى أن خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية المنقحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية لعام 2026 تتطلب 2.1 مليار دولار، من بينها 300 مليون دولار مخصصة للأنشطة المرتبطة بالإيبولا.
وقال: "إن العالم تمكن من هزيمة الإيبولا من قبل، ويمكنه القيام بذلك مرة أخرى، إذا توافرت الإرادة والموارد اللازمة".
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي