رصدت جمعية الإمارات للفلك في سماء الدولة سديم "خوذة ثور"، وذلك ضمن جهودها المستمرة في نشر المعرفة الفلكية وتوثيق الأجرام السماوية.
خصائص سديم "خوذة ثور"
وقال إبراهيم الجروان رئيس مجلس إدارة الجمعية، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام"، إن سديم "خوذة ثور" يُعد أحد السدم الانبعاثية المعروفة في مجرتنا، موضحاً أنه تشكّل بفعل الرياح النجمية القوية الصادرة عن نجم ضخم من نوع "وولف–رايت"، والتي تُعرف نجومه بكتلتها الكبيرة وسرعات رياحها العالية التي قد تصل إلى آلاف الكيلومترات في الثانية، ما يجعلها من أكثر النجوم تأثيراً في تشكيل السدم المحيطة بها.
تكوين السديم وبنيته المميزة
وأشار إلى أن هذه الرياح تؤدي إلى دفع الغازات المحيطة وتشكيل بنية مميزة تشبه الخوذة، تظهر على هيئة أقواس وتراكيب غازية متوهجة تكشف عن عمليات فيزيائية نشطة في الوسط بين النجمي.
موقع السديم وأهميته العلمية
وأوضح أن السديم يقع على مسافة تُقدّر بنحو 15 ألف سنة ضوئية من الأرض باتجاه كوكبة الكلب الأكبر، ويمتد على مساحة تقارب 30 سنة ضوئية، ما يجعله مثالاً واضحاً على التأثير العميق للنجوم الضخمة في إعادة تشكيل بيئاتها الكونية وإثراء الفضاء بالعناصر الثقيلة التي تُسهم لاحقاً في تكوين أجيال جديدة من النجوم.
تعزيز الثقافة الفلكية والبحث العلمي
وأكد الجروان أن تصوير مثل هذه السدم يسهم في تقريب المفاهيم الفلكية للجمهور، ويعكس في الوقت ذاته تطور أدوات وتقنيات التصوير الفلكي المستخدمة من قبل الهواة والباحثين في دولة الإمارات، كما يشكل إضافة مهمة للبحث العلمي والبيانات الرصدية، لافتاً إلى أن هذا العمل يأتي ضمن جهود الجمعية في خدمة البحث العلمي والرصد الفلكي وتعزيز الثقافة الفلكية ونشر علوم الفلك والفضاء بين أفراد المجتمع.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي