الرئيسية / محلي / شرطة الشارقة: الإطاحة بـ33 متهماً من 12 جنسية في قضية "نهاية معركة"
UAE Barq Campaign

شرطة الشارقة: الإطاحة بـ33 متهماً من 12 جنسية في قضية "نهاية معركة"

أفاد الفريق عبدالله مبارك بن عامر القائد العام لشرطة الشارقة، بأن الرعاية المستمرة التي توليها حكومة الشارقة في تمكين جهاز الشرطة وتطوير قدراته الأمنية، ودعم ومتابعة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية لمنظومة العدالة الجنائية بالدولة، شكّلا ركيزة أساسية في ترسيخ منظومة أمنية قادرة على مواكبة المتغيرات والتحديات وتعزيز أمن المجتمع واستقراره.

وأوضح الفريق عبدالله مبارك بن عامر، خلال الإحاطة الإعلامية للإعلان عن تفاصيل قضية "نهاية معركة"، بأنه تم تأمين أصول شركات تقدر بـ65 مليار درهم، والإطاحة بـ33 متهماً من 12 جنسية بينهم قادة إحدى أكبر الشبكات الإجرامية الدولية المنظمة في الجرائم الإلكترونية والعابرة للحدود.

وأضاف الفريق بن عامر: نجاح العمليات التي تحققها الأجهزة الشرطية في دولة الإمارات تعكس كفاءة المنظومة الأمنية الوطنية وما تمتلكه من قدرات بشرية وتقنية متقدمة، لافتاً إلى أن القيادة العامة لشرطة الشارقة، بفضل ما تحظى به من دعم وتوجيه وتمكين، تمكنت من التصدي لواحدة من أعقد القضايا الإجرامية المنظمة والعابرة للحدود.

وتابع الفريق بن عامر: أن ما تحقق لم يقتصر أثره في ضبط المتورطين ووقف أنشطتهم الإجرامية، بل امتد إلى حماية المصالح والأصول، والحد من تداعيات اقتصادية وأمنية ومالية محتملة.

واستطرد أن إدارة مكافحة الجرائم الرقمية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة تمكنت من تفكيك تلك الشبكات والمجموعات التابعة لها التي استغلت المنصات المشفرة لإخفاء أنشطتها غير المشروعة.

وأكمل أن ما تحقق في هذه القضية هو ثمرة عمل مؤسسي متكامل، وجهود أمنية متواصلة، وتعاون وتنسيق وثيق مع الجهات الاتحادية والمحلية والدولية.

بدوره قال سعادة اللواء عمر أحمد بو الزود، المدير العام للإدارة العامة للأمن الجنائي والمنافذ بشرطة الشارقة إن التنظيم لم يكن يعتمد على نمط إجرامي واحد، إنما على منظومة إجرامية متكاملة، توزعت فيها الأدوار بين أربع شبكات مترابطة، تولت الأولى عمليات الاختراق الإلكتروني وسرقة البيانات، واختصت الثانية بغسل الأموال عبر الأصول الافتراضية، فيما اضطلعت الثالثة بعمليات الهندسة الاجتماعية وسرقة المحافظ الرقمية، بينما نفذت الرابعة اعتداءات جسدية عنيفة استهدفت إكراه الضحايا على الإفصاح عن الأرقام السرية لمحافظهم الرقمية.

وأضاف اللواء بو الزود: خلف هذا المشهد كان رجال إدارة مكافحة الجرائم الرقمية يعملون وفق خطط عالية الدقة: ترصد، تحلل، تربط الخيوط، تستخلص الأنماط تتعقب الأدلة الرقمية، وتنسق مع الشركاء المحليين والدوليين، حتى أحكم الطوق على جميع عناصر الشبكات، وأسقطت قيادتها تباعا، حيث أسفرت الجهود عن ضبط واسترداد المتهمين الرئيسيين من الخارج إلى أن تهاوت أركان التنظيم الإجرامي على أيدي رجال حملوا أمن المجتمع على عاتقهم، وواصلوا الليل والنهار مؤمنين بأن العدالة ستتحقق، مهما تعددت الهويات، وتعقدت الشبكات، وتجاوزت الجرائم الحدود.

واختتم اللواء بو الزود: لم يكن سقوط الشبكات نهاية العملية، بل بداية الكشف عن حجم إمبراطوريتها المالية، فعقب تنفيذ عمليات الضبط والتفتيش،كشف المداهمات عن حجم العائدات غير المشروعة التي راكمها أفراد العصابة، حيث حُجِز على الفلل الفارهة التي كانوا يقطنون بها، كما ضبطت بحوزتهم محافظ رقمية شهدت حركة مالية تجاوزت المليارات، ومركبات فارهة وساعات ومجوهرات ثمينة، ومبالغ مالية، بعضها صحيح والآخر مزور، وأجهزة إلكترونية، فضلا عن أصول أخرى قدرت بمئات الملايين، وجرى التحفظ عليها.

من جانبه قال العميد الدكتور خليفة يوسف بالحاي – مدير مديرية التحريات والتحقيقات الجنائية :تتبعت الأجهزة الأمنية المختصة خيوط الشبكة الإجرامية، واستمرت بتحليل تحركاتها إلى أن تمكنت من الوصول إلى أحد أفرادها وهو حدث لا يتجاوز السن القانوني.

وأضاف العميد بالحاي: تمكنت التحريات من كشف عناصر الشبكة وإثبات الروابط التي تجمع بينهم، وتتبع امتدادات أنشطتهم وتحركاتهم، وصولاً إلى تحديد طبيعة أدوارهم ومسؤولياتهم، مبيناً أنها اتسمت بهيكل تنظيمي محكم وتوزيع دقيق للأدوار، وذلك بعد الوصول إلى بؤرة يختبئون بها في إحدى وسائل التواصل الاجتماعي أكدت الترابط الوثيق فيما بينهم، الأمر الذي مكنهم من ارتكاب جرائمهم، وذلك من خلال شيفرة تتغير كل ثماني ساعات، أمنوا من خلالها محيطهم الإجرامي.

وتابع العميد بالحاي: تتكون الشبكة من قيادات وعناصر تتولى مهام محددة ومترابطة، تعمل ضمن مستويات تنظيمية مختلفة لضمان تنفيذ أنشطتها الإجرامية واستمراريتها، كما أن بعض عناصرها تولّوا تنفيذ عمليات الاختراق الإلكتروني وسرقة قواعد البيانات، ثم نقلها إلى عناصر أخرى تتولى إدارتها وفرزها عناصر الشبكة توزعت أدوارهم وعرضها للبيع عبر شبكات الإنترنت المظلم، التي شكلت سوقاً خصبة لأنشطتهم، كما استُخدمت تلك البيانات في تنفيذ عمليات تصيّد واحتيال استهدفت الضحايا عبر أساليب الهندسة الاجتماعية المدعومة بأدوات الذكاء الاصطناعي، فيما تولى آخرون التواصل مع الضحايا واستدراجهم لإتمام عمليات التحويل المالي، مستخدمي التهديد والاعتداء العنيف لإجبارهم على الامتثال.

واختتم العميد بالحاي: أدار الفريق مجريات القضية بحرفية عالية، متنقلاً بين مئات الأدلة الرقمية، وأنماطها؛ لتنتهي العملية الأمنية بالإطاحة بالشبكات الأربع ورؤوسها والقبض عليهم واحداً تلو الآخر، وتفكيك بنيتها الإجرامية، وإسدال الستار على إحدى أكثر القضايا تعقيداً في عالم الجريمة المنظمة العابرة للحدود على الصعيد العالمي، لتؤدي دولة الإمارات بمنظومتها الأمنية دوراً محورياً في حماية الاقتصاد وتعزيز الاستقرار والأمن.

https://twitter.com/ShjPolice/status/2110655954417258752/video/1

شاهد أيضاً

حاكم الشارقة يعزي خادم الحرمين في ضحايا الهجمات على مطار الملك خالد الدولي

بعث صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، برقية …