تُشكل دار الفنون الأدائية مقراً دائماً لاستضافة مجموعة واسعة من العروض العالمية الأيقونية، من الباليه إلى الأوبرا
شهد سموّ الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي رئيس المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، إطلاق مشروع تطوير دار الفنون الأدائية في أبوظبي، ليشكّل أحد أكبر الصروح المتخصصة بالموسيقى والفنون الأدائية في المنطقة، والمزود بأحدث التقنيات المسرحية والإنتاجية العالمية. وذلك خلال زيارة إلى جزيرة السعديات في أبوظبي، رافقه خلالها معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والشخصيات المعنية.
واستعرض سموّه المخططات الرئيسة للمشروع، واستمع إلى شرح مفصل حول الرؤية المعمارية لـ"دار الفنون الأدائية"، ومراحل التنفيذ، وما يتضمنه من مرافق وتجهيزات متطورة صُممت وفق أعلى المعايير العالمية لاستضافة أبرز الإنتاجات الفنية الدولية.
وقال معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي: "تمثل دار الفنون الأدائية استثماراً طويل الأمد في الإبداع والتعبير الفني، وتجسد نهجاً متكاملاً للتنمية الثقافية يهدف إلى توفير منصة عالمية المستوى تحتضن مختلف أشكال الفنون الأدائية، وتدعم الفنانين والمبدعين من دولة الإمارات العربية المتحدة ومختلف أنحاء العالم. وتُجسّد هذه الرؤية، المتجذرة في قيمنا والمنفتحة على العالم إيماننا بأنّ الثقافة قوة دافعة لبناء المجتمعات وتعزيز الابتكار وإثراء جودة الحياة. ومن خلال هذا الصرح الثقافي الجديد، نواصل ترسيخ مكانة أبوظبي مركزاً عالمياً للإبداع والتبادل الثقافي والتميّز الفني، ووجهةً تحتضن المواهب وتلهم الأجيال القادمة".
وتضم دار الفنون الأدائية قاعة عرض متعددة الأغراض تتسع لأكثر من 2000 مقعد، ومدرجاً مفتوحاً بسعة 3500 مقعد، واستوديو مسرحياً بسعة 400 مقعد، إضافة إلى نادٍ لموسيقى الجاز يتسع لـ250 مقعد، بطاقة استيعابية إجمالية تتجاوز 6000 شخص عبر مختلف مرافقه. وسيكون الصرح مقراً دائماً للأوبرا والباليه والمسرح وغيرها من العروض الحية العالمية، جامعاً بين أبرز المواهب الدولية والمواهب الصاعدة ضمن طيف واسع من التخصصات الفنية، إلى جانب كونه منصة للإقامات الفنية طويلة الأمد، والجولات الفنية الدولية، والإنتاجات المشتركة مع أبرز المؤسسات الفنية حول العالم.
ويُمثل الصرح الجديد لدار الفنون الأدائية إضافة نوعية إلى المشهد الثقافي المتنامي في أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يرسخ مكانة الإمارة وجهةً عالمية للعروض الفنية الكبرى والتجارب الثقافية الاستثنائية من خلال استقطاب وتطوير أبرز الإنتاجات الفنية العالمية، وتوفير منصة رائدة لإبراز الفنون الإماراتية والهوية الوطنية، بما يعزز الحضور الدولي للدولة على خارطة الثقافة والفنون.
ومن المقرر افتتاح دار الفنون الأدائية بالقرب من المنطقة الثقافية في السعديات التي تضم متحف زايد الوطني، ومتحف التاريخ الطبيعي أبوظبي، ومتحف اللوفر أبوظبي، وتيم لاب فينومينا أبوظبي، إلى جانب متحف جوجنهايم أبوظبي المرتقب افتتاحه، بما يعكس رؤية أبوظبي في بناء منظومة ثقافية متكاملة ترسخ مكانة الإمارة وجهةً عالمية للثقافة والفنون والمعرفة.
وصُمم المشروع على يد المعماري العالمي الراحل فرانك جيري، أحد أبرز رواد العمارة المعاصرة، والذي ترك بصمته بالفعل في المشهد الثقافي للإمارة عبر تصميمه لمتحف جوجنهايم أبوظبي المرتقب في المنطقة الثقافية في السعديات. كما يوفر المشروع منظومة متكاملة للفنون الأدائية؛ إذ يستثمر في الجيل القادم من خلال منحه منصة عالمية تليق بمواهبهم إلى جانب نخبة الفنانين العالميين، بما يجسد رؤية أبوظبي طويلة الأمد في الاستثمار بالبنية التحتية الثقافية، وترسيخ الفنون بوصفها جزءاً أساسياً من مشهد ثقافي شامل يقوم على التعليم والمشاركة والتبادل الدولي.
وتعكس هذه المبادرة استمرار استثمار أبوظبي في المواهب الإبداعية، والمشاركة الثقافية، والفنون الأدائية بوصفها أدوات فاعلة لدعم التنمية الشخصية وتعزيز الترابط المجتمعي عبر التعبير الإبداعي.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي