انطلقت منافسات البطولة الوطنية لجمعية الإمارات للخيول العربية، التي تستضيفها الصالة الكبرى بأكاديمية بوذيب على مدار يومين، اليوم الثلاثاء، بمشاركة 253 خيلاً تعود إلى 179 مالكاً، وتمثل مختلف المرابط في الدولة.
منافسات قوية في افتتاح الموسم الجديد
وتنظم جمعية الإمارات للخيول العربية البطولة ضمن برنامج موسم 2026-2027، وشهدت الأشواط الافتتاحية منافسات قوية بين الخيول المشاركة، التي تسعى إلى التأهل للنهائيات والمنافسة على الألقاب الذهبية والفضية والبرونزية ضمن الفئات الست.
الأفراس والمهرات في منافسات اليوم الأول
وشملت منافسات اليوم الأول الأشواط التأهيلية للخيول الإناث، بما فيها المهرات بمختلف الأعمار والأفراس بعمر 4 سنوات فما فوق. وتقام غداً منافسات الخيول الذكور، من خلال أشواط الأمهار بمختلف الأعمار والفحول بعمر 4 سنوات فما فوق، على أن تختتم البطولة بإقامة النهائيات الست، وهي بطولة المهرات عمر سنة، وبطولة المهرات عمر سنتين وثلاث سنوات، وبطولة الأفراس، وبطولة الأمهار عمر سنة، وبطولة الأمهار عمر سنتين وثلاث سنوات، وبطولة الفحول.
نظام "ربدان" يعزز دقة التحكيم وشفافية النتائج
وطبقت الجمعية خلال البطولة نظام "ربدان" للتحكيم، الذي طورته بهدف تعزيز النزاهة والشفافية في تقييم الخيل، من خلال منظومة رقمية متطورة تسهم في رفع كفاءة التحكيم وضمان أعلى مستويات الدقة والعدالة في إعلان النتائج.
كلاوديا داريوس: البطولات المحلية تدعم تطور الإنتاج
وأكدت الحكمة الدولية كلاوديا داريوس أن البطولات المحلية تمثل فرصة مهمة لمتابعة تطور مستويات الخيل العربية وجودة الإنتاج المحلي من موسم إلى آخر.
وقالت إن دولة الإمارات تقدم نموذجاً رائداً في دعم ملاك ومربي الخيل العربية، من خلال تنظيم عدد كبير من البطولات على مدار الموسم، بما يحفز المربين على تطوير إنتاجهم، معربة عن تقديرها لجهود جمعية الإمارات للخيول العربية في تنظيم هذه الفعاليات.
معايير متوازنة للحفاظ على جودة الخيل العربية
وأوضحت داريوس أن قطاع تربية الخيل العربية يشهد تطوراً متواصلاً، مؤكدة أهمية المحافظة على معايير تربية متوازنة تراعي جودة الخيل بصورة شاملة. وأشارت إلى أن دور الحكام لا يقتصر على التقييم، بل يشمل تقديم الملاحظات الفنية التي تساعد المربين على تطوير برامج الإنتاج والحفاظ على أصالة الخيل العربية.
إشادة بنظام "ربدان" للتحكيم الإلكتروني
وأشادت داريوس بنظام "ربدان" الإلكتروني المستخدم في إدارة التحكيم وإعلان النتائج، مؤكدة أنه يتيح للحكام التركيز الكامل على عملية التقييم، فيما يوفر للملاك والجمهور إمكانية متابعة النتائج مباشرة عبر التطبيق، بما يعزز الشفافية ويرفع كفاءة إدارة المنافسات. وأعربت عن تطلعها إلى تطبيق تجارب مماثلة في البطولات الأوروبية والدولية.
البطولة فرصة لتقييم الخيل ووضع خطط التطوير
وأضافت أن البطولة، باعتبارها أولى بطولات الموسم، تمنح المربين فرصة مهمة لتقييم خيلهم، ولا سيما الخيل الصغيرة التي تشارك للمرة الأولى، من خلال لجنة تحكيم دولية تضم خبرات متنوعة، بما يساعدهم على وضع خطط التطوير والإعداد للموسم. كما أشادت بالدعم الذي تقدمه دولة الإمارات لرياضات الفروسية وبرامج تمكين الفرسان والفارسات.
يوسف الكواري: البطولة منصة لاستعراض جودة الإنتاج المحلي
من جانبه، أكد الحكم الدولي يوسف الكواري أن البطولة الوطنية تعد من أبرز بطولات جمال الخيل العربية، وتحظى باهتمام واسع من الملاك والمربين، لما تمثله من منصة مهمة لاستعراض جودة الإنتاج المحلي، معرباً عن سعادته بالمشاركة في تحكيم منافساتها إلى جانب نخبة من الحكام الدوليين.
معايير التحكيم تضمن العدالة بين المشاركين
وقال الكواري إن انطلاق البطولة في بداية الموسم يتيح فرصة مناسبة لتقييم جاهزية الخيل، مشيراً إلى أن معايير التحكيم ثابتة في مختلف البطولات، وتعتمد على جاهزية الخيل ومستوى أدائها وتكامل صفاتها، بما يضمن العدالة وإنصاف الملاك.
وأضاف أن الإقبال الكبير على البطولة يعكس النمو المتواصل الذي يشهده قطاع الخيل العربية، مؤكداً أن دولة الإمارات تتبوأ مكانة عالمية رائدة في إنتاج الخيل العربية، وأن لجنة التحكيم تتطلع إلى تقييم الإنتاجات الجديدة التي تعكس هذا التطور.
التقنيات الحديثة ترفع كفاءة إدارة المنافسات
وأشاد الكواري بنظام "ربدان" الإلكتروني، مؤكداً أنه أسهم في تسريع إجراءات تسجيل الدرجات وإعلانها بصورة فورية، وعزز الشفافية والحيادية، وجسد توظيف أحدث التقنيات في إدارة البطولات.
الخيل العربية موروث خليجي يحظى باهتمام عالمي
وأشار الكواري إلى أن الخيل العربية تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية والتراث في دول الخليج، وتحظى باهتمام كبير من القيادات، لافتاً إلى أن الاهتمام بها لم يعد مقتصراً على المنطقة الخليجية، بل امتد إلى العديد من الدول الأوروبية والآسيوية.
واستشهد بمشاركته أخيراً في تحكيم بطولة كأس الإمارات العالمي في الصين، التي تعكس تنامي الاهتمام العالمي بالخيل العربية بفضل المبادرات الإماراتية في هذا المجال.
محمد العلي: مستويات متقاربة ومنافسة مرشحة للتصاعد
بدوره، أكد محمد العلي، صاحب مربط "بنات الريح" للخيول العربية، أن انطلاقة الموسم الجديد جاءت بصورة إيجابية، وأن البطولة تشهد مستويات فنية متقاربة، متوقعاً أن تزداد قوة المنافسة مع تقدم الموسم وارتفاع أعداد المشاركين، بما يعكس جودة الإنتاج المحلي والتطور المستمر الذي يشهده القطاع.
قاعدة بيانات تدعم قرارات الملاك والمربين
وأوضح العلي أن توفير قاعدة بيانات متكاملة عبر نظام "ربدان"، تضم نتائج الخيل المشاركة في مختلف البطولات، يمثل إضافة مهمة للملاك والمربين، إذ يتيح لهم متابعة مستويات الخيل المنافسة والاستفادة من المؤشرات الفنية في تطوير برامج التربية والإنتاج.
جهود تنظيمية لتطوير البطولات عاماً بعد عام
وثمّن العلي الجهود التنظيمية التي تبذلها جمعية الإمارات للخيول العربية، مشيراً إلى حرصها على التواصل المستمر مع الملاك والمربين والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم، بما يسهم في تطوير البطولات والارتقاء بمستوى تنظيمها عاماً بعد عام.
"ربدان" مبادرة وطنية لصون سلالات الخيل العربية
وأكد العلي أن برنامج "ربدان" يمثل إحدى المبادرات الوطنية الرائدة في الحفاظ على أصالة الخيل العربية وصون سلالاتها، بما يعزز استدامة هذا الموروث الوطني ويرسخ مكانته للأجيال المقبلة.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي