أكّد سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي ولي عهد الفجيرة، دور المسرح في صون الذاكرة الثقافية وتعزيز الهوية، وترسيخ الحوار والتواصل بين الشعوب والثقافات، مشيراً إلى أهميته في استلهام الموروث الإنساني وتقديمه برؤى إبداعية معاصرة.
جلسة حوارية حول المسرح والهوية
جاء ذلك خلال حضور سموه، في قصر الرميلة، جلسة حوارية في مجلس محمد بن حمد الشرقي، بعنوان "المسرح: جسر بين الذاكرة والهوية والثقافات"، قدّمها الفنان والمخرج العالمي ليمي بونيفاسيو.
دعم القيادة للحراك الثقافي والفني
ونوّه سموه إلى اهتمام صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، بدعم المبادرات الثقافية والفنية، وتعزيز الحراك والتجارب الإبداعية العالمية التي تسهم في ترسيخ مكانة الفجيرة في دعم قطاع الثقافة والفنون وصناعة الإبداع.

المسرح ناقل للموروث الإنساني
وتناولت الجلسة أبعاداً متعددة من تجربة ليمي بونيفاسيو الفنية في التعبير عن الموروث الثقافي والتقاليد الأصيلة للشعوب، وتجسيدها برؤى إبداعية معاصرة، مستعرضةً دور المسرح في نقل ذاكرة الأجداد وحكايات المجتمعات وإرثها الإنساني إلى خشبات المسارح العالمية.
الفنون مساحة للحوار بين الشعوب
وسلّطت الجلسة الضوء على دور المسرح بوصفه مساحةً للحوار والتلاقي بين الثقافات، وفضاءً تتجسد فيه هويات الشعوب وذاكرتها الجماعية، إلى جانب توظيف الفنون الأدائية والبصرية في تقديم التجارب الثقافية برؤى متجددة تعزز التفاهم الإنساني، وتحتفي بتنوع الموروث الثقافي والحضاري.

تجربة عالمية تجمع المسرح والرقص والأوبرا
واستعرضت الجلسة تجربة بونيفاسيو في الجمع بين المسرح والرقص والأوبرا والفنون البصرية، من خلال مشروعه الفني والفلسفي "MAU"، الذي أسّسه عام 1995 لاستكشاف العلاقة بين الإنسان والمكان والذاكرة الثقافية الحية. كما تناولت مسيرته الفنية التي شملت تقديم أعماله في أكثر من 50 دولة، ومشاركته في مهرجانات فنية عالمية مرموقة، إلى جانب حمله صفة سفير المسرح العالمي لدى المعهد الدولي للمسرح "ITI"، ومكانته بوصفه أحد الزعماء التقليديين في دولة ساموا.
مجلس محمد بن حمد الشرقي يعزز الوعي الثقافي
من جانبه، أكد سعادة الدكتور علي بن نايع الطنيجي، مدير مجلس محمد بن حمد الشرقي، أن تنظيم الجلسة يأتي ضمن توجيهات سمو ولي عهد الفجيرة، وفي إطار حرص المجلس على مناقشة الموضوعات الثقافية والفنية التي تسهم في تعزيز الوعي بأهمية المسرح في صون الذاكرة والهوية، وتسليط الضوء على التجارب العالمية التي تجعل من الفنون مساحةً للتواصل الحضاري والحوار بين الشعوب.
حضور ثقافي وفني
حضر الجلسة سعادة الدكتور أحمد حمدان الزيودي، مدير مكتب سمو ولي عهد الفجيرة، والسيدة تشونغ وين تشين المدير العام للمعهد الدولي للمسرح "ITI"، إلى جانب عدد من المثقفين والفنانين والمهتمين بالشأن الثقافي والمسرحي.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي