حذر جيمس سوان، الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية ورئيس بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار "مونوسكو"، من استمرار تدهور الوضعين الأمني والإنساني في شرق البلاد، رغم التقدم المحرز في المسارات الدبلوماسية الهادفة إلى إنهاء الصراع.
مسارات دبلوماسية لإنهاء الصراع
وأوضح سوان، خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي اليوم، أن الجهود الدبلوماسية لمعالجة النزاع في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية تتواصل عبر عدة مسارات، مشيراً إلى استئناف المحادثات بين الحكومة الكونغولية وتحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس في سويسرا خلال أغسطس الماضي، واعتماد خارطة طريق للمرحلة المقبلة من المفاوضات.
دعوة إلى حوار وطني شامل
ورحب المسؤول الأممي بإعلان الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي، في أغسطس الماضي، إطلاق عملية لتنظيم حوار وطني، داعياً إلى حوار شامل يضمن مشاركة واسعة، ويستند إلى ميسرين يحظون بثقة جميع الأطراف.
جهود لنزع سلاح عناصر القوات الديمقراطية لتحرير رواندا
وأشار سوان إلى أن الحكومة الكونغولية أعلنت في يوليو إطلاق عملية طوعية لنزع سلاح عناصر القوات الديمقراطية لتحرير رواندا وتجميعهم، فيما أعادت "مونوسكو" منذ بداية سبتمبر 122 عنصراً سابقاً من القوات الديمقراطية لتحرير رواندا وأفراد أسرهم إلى بلادهم.
دعم آلية التحقق المشتركة لوقف إطلاق النار
وأوضح أن نشر أول بعثتين من آلية التحقق المشتركة الموسعة في مينيمبوي بإقليم جنوب كيفو وماسيسي بإقليم شمال كيفو، شكل خطوة مهمة لدعم وقف دائم لإطلاق النار، مشيراً إلى أن "مونوسكو" قدمت دعماً لوجستياً وأمنياً لتنفيذ المهمتين.
استمرار الاشتباكات في شمال كيفو
واستعرض المسؤول الأممي التطورات الميدانية في شرق البلاد، مؤكداً أنها لا تزال تعكس حجم التحديات القائمة، مع استمرار الاشتباكات في شمال كيفو بين تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس وحلفائه المدعومين من رواندا من جهة، والقوات المسلحة لجمهورية الكونغو الديمقراطية وحلفائها من جهة أخرى.
1537 انتهاكاً لحقوق الإنسان
وفيما يتعلق بحقوق الإنسان، قال سوان إن مكتب الأمم المتحدة المشترك لحقوق الإنسان وثق 1537 انتهاكاً وتجاوزاً لحقوق الإنسان في أنحاء البلاد منذ إحاطته السابقة، وقعت 88% منها في شرق البلاد.
26.5 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي
وحذر سوان من تفاقم الوضع الإنساني، موضحاً أن نحو 26.5 مليون شخص يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد، فيما لا يزال 6.1 مليون شخص نازحين داخلياً.
وأضاف أن خطة الاستجابة الإنسانية المعدلة تسعى إلى توفير 2.13 مليار دولار لمساعدة 10.7 مليون من الأشخاص الأكثر احتياجاً، لكنها كانت ممولة بنسبة 50.5% فقط حتى 28 سبتمبر الماضي.
إيبولا يزيد تعقيد الأزمة
وأشار المسؤول الأممي إلى أن تفشي فيروس إيبولا يزيد من تعقيد الأزمة، موضحاً أنه حتى 28 سبتمبر تم تسجيل 8067 حالة مؤكدة و3901 وفاة في سبع مقاطعات، مع بقاء إيتوري بؤرة التفشي الرئيسية وارتفاع عدد الحالات في شمال كيفو.
دعوة إلى تحويل الالتزامات إلى خطوات ملموسة
ودعا سوان الأطراف المعنية إلى مواصلة الانخراط في مسارات السلام والجهود التي يقودها الاتحاد الإفريقي، والعمل على تحويل الالتزامات المعلنة إلى تقدم ملموس ومستدام من شأنه تحسين ظروف حياة الشعب الكونغولي.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي