أعلنت جوجل عن استعدادها لإطلاق أول مهمة تجريبية لمشروع "صن كاتشر"، الذي يهدف إلى دراسة إمكانية تشغيل بنية تحتية للحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي في الفضاء، وذلك لاختبار قدرة رقاقات وحدات معالجة الموترات "TPU" على العمل في ظروف المدار الأرضي المنخفض.
وأوضحت الشركة أن المهمة المقبلة ستنطلق على متن رحلة "Transporter-18" التابعة لشركة سبيس إكس، بالتعاون مع شركة Planet.
الإشعاع والاهتزازات أبرز تحديات المهمة
وتركز المهمة على جمع بيانات حول قدرة الرقاقات على تحمل الضغوط الفيزيائية المصاحبة للرحلة الفضائية، بما في ذلك الاهتزازات والتسارع الشديد أثناء الإطلاق، إلى جانب التعرض للإشعاع والظروف الحرارية القاسية في الفضاء.
وأجرت جوجل بالفعل اختبارات أرضية لمحاكاة هذه الظروف، أظهرت أن رقاقات "Trillium TPU" قادرة على تحمل جرعات إشعاعية تتجاوز ما قد تتعرض له خلال مهمة فضائية تستمر خمس سنوات.
التبريد تحدٍ رئيسي في الفضاء
ويمثل تبريد الرقاقات أحد أبرز التحديات أمام تشغيل مراكز البيانات في المدار، إذ لا توجد في الفضاء وسيلة للتبريد عبر تدفق الهواء كما هو الحال على الأرض.
وتعتمد جوجل على نظام يجمع بين أنابيب نقل الحرارة والمشعات لنقل الحرارة بعيداً عن الرقاقات وإطلاقها إلى الفضاء، على أن تساعد التجربة المدارية في تقييم أداء نظام التبريد وتطوير تصميماته.
تجارب إضافية تمهد لمراكز بيانات مدارية
وتعتزم جوجل استخدام نتائج المهمة الأولى لتحديد ما نجح وما يحتاج إلى تطوير، تمهيداً لمهمات لاحقة ضمن مشروع "صن كاتشر". وتخطط الشركة لإطلاق قمرين صناعيين نموذجيين بحلول أوائل عام 2027 لاختبار تقنيات الاتصال بين الأقمار، في خطوة ضمن أبحاثها الرامية إلى تطوير بنية تحتية واسعة النطاق للحوسبة بالذكاء الاصطناعي في الفضاء.
جوجل تبحث مستقبل الحوسبة في الفضاء
وأطلقت جوجل مشروع "صن كاتشر" باعتباره مبادرة بحثية طويلة الأمد لدراسة إمكانية استخدام شبكة من الأقمار الصناعية العاملة بالطاقة الشمسية والمزودة برقائق TPU لتوفير قدرة حوسبية للذكاء الاصطناعي في الفضاء.
ولا تزال الشركة تتعامل مع المشروع باعتباره مساراً بحثياً يحتاج إلى تجارب متدرجة قبل الوصول إلى تطبيقات عملية واسعة النطاق.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي