دعا المشاركون في الجلسة الحوارية، التي نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ضمن الملتقى التعريفي للمبتعثين الجدد 2026، الطلبة إلى التمسك بالقيم والهوية الوطنية ليكونوا خير سفراء لدولة الإمارات في الخارج، مؤكدين أن رحلة الابتعاث تمثل محطة مفصلية لبناء شخصية الطالب إلى جانب تحصيله الأكاديمي.
الابتعاث استثمار في الكفاءات الوطنية
وأوضح راشد كرم الكعبي، مدير إدارة دعم التعليم الدولي والابتعاث، أن اختيار الطلبة للابتعاث جاء ثمرة عملية تنافسية دقيقة استندت إلى معايير أكاديمية وشخصية رفيعة، تجسيداً لاستثمار الدولة في أبنائها لإعداد كفاءات وطنية قادرة على قيادة المستقبل.
وأشار إلى أن الوزارة ترافق الطلبة طوال رحلة الابتعاث عبر منظومة دعم متكاملة لا تقتصر على الجوانب المالية والأكاديمية، بل تشمل الملحقيات التعليمية ومكاتب التعليم وعلوم التكنولوجيا في الخارج، إلى جانب قنوات تواصل مباشرة، مثل مجالس المبتعثين عبر تطبيق "تيليغرام"، لضمان سرعة الاستجابة لاحتياجاتهم.
وأكد أن النجاح الحقيقي لا يقتصر على التفوق الأكاديمي، بل يشمل اكتساب المهارات، والانفتاح الإيجابي على الثقافات المختلفة، مع الحفاظ على الهوية الوطنية والقيم الأصيلة.
خريجون يستعرضون تجاربهم الدراسية
واستعرض نخبة من الخريجين والمبتعثين، وهم نور وليد آل علي، والدكتور حماد سهيل الغفلي، وسارا نعيم فكري، وأحمد سيف الدرعي، وعبدالله خالد البركاني، تجاربهم الدراسية في جامعات عالمية مرموقة، وأثرها المباشر في رسم مسيرتهم المهنية.
وأكد المتحدثون أن التواصل المبكر مع الجامعات والاستفادة من الدعم الذي توفره الملحقيات التعليمية يسهمان في تجاوز تحديات البداية، مثل اختلاف الأنظمة التعليمية أو تأخر إصدار التأشيرات، داعين الطلبة إلى عدم التردد في طلب المساندة الأكاديمية أو النفسية عند الحاجة.
الأنشطة الطلابية تصقل الشخصية والمهارات
وشدد المشاركون على أهمية الانخراط في الأنشطة الطلابية والرياضية والتطوعية لتعزيز الجاهزية المهنية والقيادية، حيث أوضحت سارا نعيم فكري أن تأسيسها للجمعية الإماراتية للطلبة ومشاركتها في الأندية الطلابية خلال دراستها في المملكة المتحدة أسهما في تعزيز حضور الثقافة الإماراتية وتطوير شخصيتها.
من جانبها، أكدت نور وليد آل علي أن التحديات التي واجهتها في بداية دراستها بأستراليا تحولت إلى تجربة ثرية عززت قدرتها على التكيف والاعتماد على النفس.
وأشار الدكتور حماد سهيل الغفلي إلى أهمية إدارة الوقت وتحقيق التوازن بين الدراسة والهوايات، موضحاً أن ممارسة الأنشطة الرياضية والاجتماعية تسهم في تخفيف الضغوط الأكاديمية وتحسين الأداء العلمي.
تجارب ملهمة في اليابان والتواصل المستمر
وسرد أحمد سيف الدرعي تجربته الدراسية في اليابان، مبيناً أن تعلم اللغة اليابانية والانفتاح على الثقافة المحلية أسهما في إثراء مسيرته المهنية، ما أهله للعمل حالياً في وكالة الإمارات للفضاء والمساهمة في تعزيز التعاون الإماراتي الياباني.
بدوره، أكد عبدالله خالد البركاني أهمية التواصل المستمر مع وزارة التعليم العالي والملحقيات التعليمية، مشيراً إلى أن المجالس الطلابية واللقاءات الدورية تشكل شبكة دعم تسهم في اندماج الطلبة ونجاحهم طوال فترة الدراسة.
رسالة ختامية للمبتعثين
واختتمت الجلسة بالتأكيد على أن الحصول على الشهادة الجامعية ليس نهاية الرحلة، بل بداية مرحلة توظيف المعرفة والخبرات في خدمة الوطن، داعية الطلبة إلى استثمار فرصة الابتعاث في بناء قدراتهم والمساهمة في دعم مسيرة التنمية والريادة التي تشهدها دولة الإمارات.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي