أكد كلاوديو كوردوني، نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، أن سوريا تشهد فرصاً حقيقيةً لتحقيق الاستقرار والتعافي رغم استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية، مشدداً على أن نجاح المرحلة الانتقالية يتطلب بناء مؤسساتٍ شاملةٍ وخاضعةٍ للمساءلة، تحظى بثقة جميع السوريين.
جاء ذلك خلال إحاطته أمام الاجتماع الخاص الذي عقده مجلس الأمن الدولي، اليوم، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، حيث أبلغ أعضاء المجلس ببرنامج الزيارة الرسمية التي سيقوم بها أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، إلى سوريا في وقتٍ لاحقٍ من هذا الأسبوع، بدعوةٍ من الحكومة السورية، مؤكداً أن غوتيريش سيجدد خلال الزيارة التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة والشعب السوري في هذه المرحلة المفصلية.
المحكمة الدستورية ومجلس الشعب يدعمان المرحلة الانتقالية
أشار المسؤول الأممي إلى أن تشكيل المحكمة الدستورية العليا ومجلس الشعب يمثلان محطتين مهمتين في مسار المرحلة الانتقالية، مؤكداً أن تعزيز المشاركة والتمثيل يظل أساسياً لتحقيق السلام والاستقرار.
وأضاف أن الأمانة العامة للأمم المتحدة تتطلع إلى تطوير إطارٍ شاملٍ للعدالة الانتقالية بقيادةٍ سوريةٍ، يشمل كشف الحقيقة وجبر الضرر وإصلاح المؤسسات، ويضمن في الوقت نفسه المساءلة عن الانتهاكات التي ارتكبها جميع الأطراف، مع احترام الإجراءات القانونية الواجبة.
قلق أممي من الأنشطة العسكرية الإسرائيلية
أعرب كوردوني عن قلقه من استمرار الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، بما في ذلك التوغلات والقصف وتحليق الطائرات المسيرة، مجدداً موقف الأمم المتحدة الثابت باعتبار هذه الممارسات الإسرائيلية انتهاكاً لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وأنها تزيد من حدة التوتر في المنطقة، داعياً إسرائيل إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974، واحترام القانون الدولي.
إشادة بخطوات التعافي الاقتصادي
رحب كوردوني بالخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية لدعم التعافي الاقتصادي في البلاد، بما في ذلك اتفاقات التعاون الأخيرة التي وقعتها مع فرنسا، والمباحثات التي أجرتها مع لبنان والعراق.
كما أشاد بقرار الولايات المتحدة القاضي برفع تصنيف سوريا كدولةٍ راعيةٍ للإرهاب، لافتاً إلى أن هذه الخطوة تعكس تنامي الثقة الدولية بأداء الحكومة السورية، مشدداً على أن نجاح هذه الحكومة سيقاس بمدى انعكاسه على حياة السوريين اليومية.
استعداد لنقل مكتب الأمم المتحدة إلى دمشق
أكد المسؤول الأممي أن نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا لن يقاس بعدد المؤسسات التي يتم إنشاؤها، بل بقدرتها على العمل بكفاءةٍ، وبضمان مشاركة النساء وجميع مكونات المجتمع السوري، وتحقيق تقدمٍ في العدالة الانتقالية وتحسين الأوضاع المعيشية، كاشفاً عن استعداد الأمم المتحدة لنقل مكتبها الخاص بسوريا من جنيف إلى دمشق عندما تسمح الظروف بذلك.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي