الرئيسية / محلي / خطبة الجمعة غداً في جميع مساجد الدولة بعنوان "مرحباً بالصيف"

خطبة الجمعة غداً في جميع مساجد الدولة بعنوان "مرحباً بالصيف"

كشفت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، اليوم الخميس، الموافق الثاني من يوليو 2026، عن موضوع خطبة غداً الجمعة، في جميع مساجد دولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تأتي بعنوان "مرحباً بالصيف".

أهمية تقوى الله وضرورة التفكر في نعمه وشكره

واستهلت خطبة الجمعة بالتأكيد على أهمية تقوى الله، مستشهدة بقول الله تعالى: "إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض لآيات لقوم يتقون"، موضحة أن تعاقب الأيام والفصول من أعظم آيات الله الدالة على قدرته ورحمته، وداعية إلى التفكر في نعم الله وشكره على ما أسبغ على عباده من خير وعطاء.

الصيف موسم للنعم والإنجاز

وأكدت الخطبة أن فصل الصيف يعد من مواسم الخير التي ينبغي استقبالها بالشكر لا بالتذمر، لما يحمله من نعم وفرص، مشيرة إلى أن الإجازة ومتسع الوقت يمثلان نعمة عظيمة، واستشهدت بحديث النبي ﷺ: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ"، داعية إلى استثمار هذه الفترة في تحقيق الأهداف، واكتساب العلم والخبرات، وإنجاز الأعمال النافعة.

وترصد "برق الإمارات" لروادها وقرائها الكرام نص محتوى خطبة الجمعة في مساجد لإمارات، بالسطور التالية:

الخطبة الأولى:

الحمد لله الذي جعل في تعاقب الأيام نعمة، وفي اختلاف الفصول رحمة، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا رسول الله، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أما بعد: فأوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله القائل: "إن في اختلاف الليل والنهار وما خلق الله في السموات والأرض لآيات لقوم يتقون".

أيها المؤمنون: إن من عظيم آيات الله في كونه، وجليل نعمته على خلقه؛ تصريف الشهور والأيام، وتعاقب الفصول على مدار العام، ولكل فصل آيات وعبر؛ ليشكر الشاكرون، ويتفكر المتفكرون: "يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار".

العاقل يجعل من الصيف فرصة يغتنمها فيضع لنفسه هدفا يحققه وعملا ينجزه

وها هو فصل الصيف قد أقبل، تزيد فيه الشمس من حرارتها، وتجود الأشجار بثمارها، كما قال ربنا في وصفها: "والنخل باسقات لها طلع نضيد * رزقا للعباد"، فتكثر الخيرات، وتظهر آثار رحمة الله وفضله، وتتجلى براهين حكمته وقدرته. فمرحبا بالصيف، وما لنا ألا نرحب به وهو موسم من مواسم الله؟ لا يجوز سبه ولا التأفف منه، وكيف نتأفف منه؟ وقد أودع الله فيه الكثير من النعم والعطايا.فهو موسم الإجازات، ومتسع الأوقات، وتلك نعمة عظيمة يغفل عنها كثير من الناس؛ ألم يقل النبي ﷺ: "نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ"، فالعاقل يجعل من الصيف فرصة يغتنمها، فيضع لنفسه هدفا يحققه، وعملا ينجزه؛ فكم من إجازة انقضت دون أن يزداد المرء فيها علما، أو يكتسب خبرة، أو يصنع في حياته أثرا.

من حسن استثمار الصيف أن يجعل الإنسان لأسرته نصيبا وافيا من وقته

عباد الله: إن من حسن استثمار الصيف أن يجعل الإنسان لأسرته نصيبا وافيا من وقته؛ فيقوي أواصر المحبة، ويعزز الترابط والمودة، اقتداء بهدي النبي ﷺ، الذي كان يؤانس أهله ويجالسهم.

فابنوا جسور الثقة بينكم وبين أولادكم؛ اقتربوا منهم، وجالسوهم وحاوروهم، وشاركوهم أنشطتهم، ونظموا أوقات لعبهم، واضبطوا تعاملهم مع أجهزتهم، وغذوا عقولهم بما ينفعهم؛ فهذا لقمان الحكيم يقول لابنه: "يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السموات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير".

أجمل صيف ما خرج منه الشاب أوسع معرفة

ويا أيها الشباب: اجعلوا الصيف ميدانا لتنمية قدراتكم؛ فتعلموا مهارة، واقرؤوا كتابا، وانتظموا في رياضة؛ فأجمل صيف ما خرج منه الشاب أوسع معرفة، وأقوى شخصية، وأعظم نفعا لنفسه ومجتمعه.

"يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم".

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.

الخطبة الثانية:

الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده..

أما بعد: فيا أيها المؤمنون: إن دولتنا الغالية قد هيأت للصيف أسباب الراحة والطمأنينة؛ فوفرت الظل الظليل، والمساكن الطيبة، والمرافق الآمنة، والخدمات الميسرة، تأملوا -رحمكم الله- كيف ينتقل الإنسان من سيارة مكيفة، إلى مقر عمل مكيف، ثم إلى مسجد مكيف، ثم يعود إلى بيت مكيف؛ نعم متتابعة ألفناها، حتى غفل كثير منا عن قدرها، وقل من يستشعر عظيم فضل الله فيها، فـ"الحمد لله رب العالمين" ألا وإن الدولة مليئة بالوجهات العائلية والسياحية والترفيهية التي تسعد روادها، فاغتنموا الصيف في التعرف على معالم الوطن ومرافقه، واصطحاب الأولاد إليها؛ لينشؤوا على حب الوطن والاعتزاز به، وليدركوا أن في بلادهم من الخير والترفيه والأمن والراحة ما يغني ويكفي.

هذا وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وارض اللهم عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة الأكرمين.

اللهم أدم على دولة الإمارات عزها ونصرها، واستقرارها وازدهارها، وخيرها ورخاءها.

اللهم احفظ الشيخ محمد بن زايد رئيس الدولة بحفظك

اللهم احفظ الشيخ محمد بن زايد رئيس الدولة بحفظك، وكن له عونا وسندا، وبارك في عمره وعمله، اللهم وفقه ونوابه وإخوانه حكام الإمارات، وولي عهده الأمين؛ لما تحبه وترضاه.

اللهم ارحم الشيخ زايد، والشيخ راشد، وشيوخ الإمارات الذين انتقلوا إلى رحمتك، وأدخلهم بفضلك فسيح جناتك. اللهم اشمل شهداء الوطن برحمتك وغفرانك.

اللهم ارحم المسلمين والمسلمات: الأحياء منهم والأموات.

عباد الله: اذكروا الله العظيم الجليل يذكركم، واشكروه على نعمه يزدكم. وأقم الصلاة.

شاهد أيضاً

محمد بن راشد ومنصور بن زايد يهنئان أندريس كولبيرغس بمناسبة تعيينه رئيساً لوزراء لاتفيا

بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، …