خفض البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي إلى أدنى مستوى منذ تداعيات جائحة كورونا، محذراً من اتساع التأثيرات الاقتصادية الناتجة عن التطورات الجيوسياسية الحالية وما قد تفرضه من ضغوط إضافية على الأسواق العالمية.
ووفق أحدث تقرير للتوقعات الاقتصادية العالمية، توقع البنك أن يتباطأ النمو العالمي إلى 2.5 بالمئة خلال عام 2026، مقارنة بمعدل 2.9 بالمئة في عام 2025، بالتزامن مع توقع وصول معدل التضخم العالمي إلى نحو 4 بالمئة.
مراجعة هبوطية تشمل غالبية اقتصادات العالم
أوضح التقرير أن التوقعات الجديدة جاءت أقل مقارنة بالتقديرات الصادرة في يناير الماضي، حيث تم خفض توقعات النمو لنحو ثلثي اقتصادات العالم.
وأشار البنك إلى أن التأثيرات الاقتصادية لن تكون متساوية بين الدول، مرجحاً أن تتحمل الاقتصادات النامية منخفضة الدخل العبء الأكبر مقارنة بالدول المتقدمة، في ظل محدودية أدوات المواجهة وقدرات التمويل.
سيناريو أكثر تشاؤماً إذا تفاقمت اضطرابات الطاقة
وحذر البنك الدولي من سيناريو أكثر صعوبة في حال تصاعد اضطرابات الطاقة العالمية واستمرار مشكلات الإمداد وامتداد آثارها إلى الأسواق المالية وثقة المستثمرين.
وبحسب التقرير، قد يؤدي هذا السيناريو إلى تراجع النمو العالمي إلى 1.3 بالمئة فقط، مع ارتفاع معدل التضخم العالمي إلى 4.4 بالمئة، ما يفرض ضغوطاً إضافية على النشاط الاقتصادي العالمي.
مخاطر على الأمن الغذائي وارتفاع متوقع للأسعار
لفت التقرير إلى أن الأزمة الحالية تلقي بظلالها أيضاً على إمدادات الأسمدة العالمية، وهو ما قد يفاقم تحديات الأمن الغذائي خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن استمرار هذه الضغوط قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الغذاء عالمياً، مع احتمالات تأثير أكبر على مناطق شمال إفريقيا ودول إفريقيا جنوب الصحراء، باعتبارها من أكثر المناطق حساسية تجاه تقلبات أسعار الغذاء وسلاسل الإمداد.
دعوات لتحرك دولي منسق لتفادي مزيد من التدهور
ودعا البنك الدولي إلى تبني إجراءات عالمية منسقة للتعامل مع هذه التحديات، تشمل تعزيز برامج المساعدات الغذائية الطارئة، والعمل على إنشاء ممرات إنسانية وإمدادية لتقليل المخاطر الاقتصادية والإنسانية ومنع تفاقم الضغوط على الدول الأكثر تأثراً.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي