أطلقت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة "المنصة الوطنية للزكاة"، التي تُعد القناة الرسمية المعتمدة لاستقبال زكاة الأموال في الدولة من الأفراد والشركات، وإدارتها بأمان وفق الاشتراطات الشرعية وأعلى معايير الحوكمة والشفافية.
حضور رسمي وشراكة مؤسسية واسعة
شهد إطلاق المنصة معالي الدكتور عمر حبتور الدرعي، رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، ومعالي شما بنت سهيل المزروعي وزيرة تمكين المجتمع، ومعالي الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس مجلس إدارة هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، إلى جانب سعادة أحمد راشد النيادي مدير عام الهيئة، وسعادة الدكتور عيسى سيف بن حنظل رئيس دائرة الشؤون الإسلامية في الشارقة، وعدد من أصحاب السعادة وممثلي الجمعيات الخيرية والشركاء ومسؤولي الهيئة.
الزكاة أمانة تتطلب حوكمة ويقيناً
وأكد معالي الدكتور عمر الدرعي، في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام"، أن شؤون الزكاة أمانة ومسؤولية عظمى تجاه الوطن والمجتمع والمزكين والمستحقين على حد سواء، مشيراً إلى أن القاعدة الشرعية "أنّ الذمة إذا عمرت بيقين، فلا تبرأ إلا بيقين"، ولا يتحقق هذا اليقين اليوم إلا عبر المأسسة والحوكمة والشفافية والبيانات الدقيقة، في ظل سيادة التشريعات والقوانين.
وأوضح أن الهدف من إطلاق المنصة لا يقتصر على جمع أموال الزكاة أو ترغيب الناس في أدائها، بل يتمثل في ضبط الأرقام والإحصاءات الزكوية بدقة، ومعرفة وجهة هذه الأموال، وتوجيهها إلى مستحقيها، وضمان عدم وصولها إلى جهات متطرفة أو إرهابية، مؤكداً أن غياب الرقابة الدقيقة على الموارد والمصارف يفتح الباب أمام مسارات يكتنفها الغموض.
خطوة أولى في مسار التحول الرقمي
وأشار معاليه إلى أن المنصة تمثل "أول الغيث" والخطوة الأولى في رحلة مستدامة من التحول الرقمي الشامل، مؤكداً أهمية تطويع التكنولوجيا لتيسير أداء فريضة الزكاة وتبسيط إجراءاتها، بما يجعل أداء الشعيرة رفيقاً بالمزكي، دقيقاً في التنفيذ، ومواكباً لنهضة الوطن، ومحققاً لبراءة الذمة بأعلى معايير الجودة العالمية.
تكامل الجهود وتوحيد الرؤى
ولفت الدرعي إلى أن الشراكة وتكامل الجهود يمثلان الركيزة الأساس لإنجاح المنصة، موجهاً الشكر إلى وزارة تنمية المجتمع لدورها في الإشراف على تنظيم الجمعيات الخيرية، ومثمناً جهود مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي واجتهاداته التي أسهمت في ترسيخ المرونة وتيسير أداء الفريضة.
إطار وطني موحد لتعظيم الأثر
من جانبه، قدم سعادة أحمد النيادي شرحاً حول قانون إنشاء المنصة وأهدافها، موضحاً أن إدارة شؤون الزكاة بمهنية تمثل فرصة تنموية وطنية كبرى قادرة على إحداث تحول حقيقي في حياة آلاف الأسر، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي وتحقيق جودة الحياة.
وأكد أن المنصة الوطنية للزكاة تُعد مظلة وطنية جامعة توحد جهود المؤسسات والجمعيات الخيرية المرخصة لجمع الزكاة وصرفها، وتنظم عملها ضمن إطار موحد يعزز الكفاءة ويضاعف الأثر، ويضمن وصول الزكاة إلى مستحقيها الشرعيين بعدالة ودقة.
برنامج الإطلاق ودعوة لتوفيق الأوضاع
وتضمن برنامج الإطلاق عرض فيديو تعريفي يشرح نظام المنصة، وآخر من مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي حول "منهجيات علمية رصينة لحوكمة الفتوى وتمكين العمل الخيري"، إضافة إلى تكريم الشركاء ومنحهم شهادات شكر وتقدير.
ودعت الهيئة جميع الجهات التي تمارس جمع أو توزيع الزكاة إلى توفيق أوضاعها والتسجيل في المنصة خلال المدة التي سيتم تحديدها عبر قنواتها الرسمية، التزاماً بأحكام القانون الاتحادي، مؤكدة أنها ستعمل جنباً إلى جنب مع الشركاء من خلال لقاءات وورش عمل لشرح بنود القانون ومتابعة معايير التطبيق، مع بحث فرص التحسين المستقبلي عبر التحديث المستمر.
وحذرت الهيئة من أن جمع أو توزيع الزكاة دون ترخيص يُعد مخالفة يعاقب عليها القانون الاتحادي، حمايةً للمتبرعين والمستحقين، وضماناً لسلامة منظومة الزكاة في الدولة.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي