الرئيسية / صحة / الإمارات تعزز جهود استئصال شلل الأطفال وتطوير الأمن الصحي إقليمياً ودولياً
UAE Barq Campaign

الإمارات تعزز جهود استئصال شلل الأطفال وتطوير الأمن الصحي إقليمياً ودولياً

شددت دولة الإمارات على مواصلة تسريع التحركات الإقليمية والدولية الرامية إلى استئصال شلل الأطفال، وتعزيز الأمن الصحي المستدام، وتطوير أنظمة صحية مرنة تعتمد على الوقاية الاستباقية والاستعداد للتحديات المستقبلية. وأكدت أهمية توسيع الشراكات مع منظمة الصحة العالمية والدول الأعضاء، وتحويل الأولويات الصحية المشتركة إلى نتائج عملية تسهم في تحسين جودة الحياة، وتوسيع التغطية الصحية الشاملة، وتعزيز قدرة المجتمعات على التعامل مع التحديات الصحية.

جاء ذلك في كلمة الدولة خلال الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، المنعقدة في القاهرة، والتي ألقاها سعادة الدكتور حسين الرند، الوكيل المساعد لقطاع الصحة العامة في وزارة الصحة ووقاية المجتمع، ضمن الجلسة الرئيسية المخصصة لمناقشة التقرير السنوي للمدير الإقليمي لعام 2025/2026. واستعرض الرند أبرز ما حققته المنظومة الصحية الوطنية، إلى جانب إسهامات الإمارات في دعم الأولويات الصحية على المستويين الإقليمي والدولي.

استعرضت الجلسة ما تضمنه التقرير السنوي من إنجازات، أبرزها تحقيق دولة الإمارات أعلى مؤشر لتغطية الخدمات الصحية الشاملة في إقليم شرق المتوسط، والتخلص من الدهون المتحولة المنتجة صناعياً في الأغذية المصنعة محلياً. وشملت الإنجازات أيضاً ترسيخ معايير سلامة المرضى في القطاعين الحكومي والخاص، وإنشاء جهة تنظيمية مستقلة للأدوية والمنتجات الطبية، وتطوير منظومة متكاملة للترصد الصحي وربط البيانات، بما يدعم سرعة اتخاذ القرار ويرفع مستوى الجاهزية.

وتناولت كلمة الإمارات استراتيجية القوى العاملة الصحية للفترة 2026–2030، التي شرعت الدولة في تنفيذها لتعزيز جاهزية الكوادر الصحية واستدامة قدراتها، إلى جانب تطوير الرعاية الصحية الأولية والاستعداد للطوارئ. كما استعرضت الجهود الرامية إلى بناء منظومة وطنية شاملة للتأمين الصحي، بما يدعم استدامة التمويل، ويوسع مظلة الحماية الصحية، ويحسن مستوى الخدمات المقدمة لأفراد المجتمع.

وسلطت الدولة الضوء على دور مركز منظمة الصحة العالمية العالمي للوجستيات الطارئة الصحية في دبي، الذي نجح في إيصال الإمدادات إلى 74 دولة خلال عام 2025/2026. كما أبرزت دعم الإمارات رحلات الشحن الجوي لنقل المستلزمات الطبية إلى قطاع غزة، مؤكدة ضرورة حماية المنشآت والعاملين في القطاع الصحي، وضمان استمرار الخدمات الأساسية في المناطق المتضررة من الأزمات، بما يعزز قدرة الأنظمة الصحية على الصمود والتعافي.

وبالتزامن مع انعقاد الدورة الثالثة والسبعين للجنة الإقليمية لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، شارك وفد الدولة في الاجتماع الخامس عشر للجنة الفرعية الإقليمية المعنية باستئصال شلل الأطفال ومواجهة فاشياته. وأكد الوفد ضرورة تنسيق الشراكات الدولية مع برامج التحصين والترصد الوبائي، مشيراً إلى مساهمة مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني بقيمة 140 مليون دولار، ضمن تعهدات دولية مشتركة بلغت 1.9 مليار دولار لدعم جهود القضاء على المرض.

وتعكس هذه الجهود رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، "حفظه الله"، التي تضع الوقاية والاستثمار المستدام في صحة الإنسان ضمن أولوياتها. وبلغ إجمالي دعم سموه لجهود استئصال شلل الأطفال 525 مليون دولار منذ عام 2011.

وتواصل مؤسسة محمد بن زايد للأثر الإنساني، التابعة لمؤسسة إرث زايد الإنساني، دعم المبادرات المعنية بالقضاء على المرض، فيما شهدت الجهود المرتبطة بهذا المسار تقديم أكثر من 850 مليون جرعة في باكستان.

وتعمل دولة الإمارات، بالتعاون مع شركاء إقليميين ودوليين، على قيادة مبادرة "تحدي إرث شلل الأطفال" في أفغانستان، التي تستهدف تعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتوسيع برامج التحصين، وتطوير البنية التحتية الصحية، بالتوازي مع الجهود الرامية إلى استئصال المرض.

ويساعد هذا التوجه على بناء قدرات صحية طويلة الأمد، وتحقيق التكامل بين برامج الوقاية وأهداف التنمية الصحية، بما يضمن أثراً مستداماً يعود بالنفع على المجتمعات.

وقال الدكتور حسين الرند إن الإمارات تستثمر خبراتها وشراكاتها الدولية في توسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الوقائية، ودعم قدرة الدول على حماية الأطفال، وتحقيق تقدم مستدام في القضاء على الأمراض المستهدفة، بما يعزز الأمن الصحي الإقليمي والعالمي.

وأضاف أن جهود الدولة في مكافحة الأمراض المعدية تنطلق من رؤية وطنية تجعل الوقاية والاستثمار في صحة الإنسان من الأولويات الاستراتيجية، وتربط دعم البرامج الصحية بتطوير قدرات الأنظمة الصحية المستدامة. وأكد استمرار التعاون مع منظمة الصحة العالمية والشركاء الدوليين لتعزيز الرعاية الصحية الأولية، وتطوير أنظمة الترصد والاستعداد للطوارئ، وتوسيع المبادرات ذات الأثر الصحي والإنساني، دعماً لأهداف التنمية المستدامة وتحسيناً لجودة حياة المجتمعات.

UAE Barq Campaign

شاهد أيضاً

المشي يعزز صحة المراهقين النفسية والبدنية

أوضحت دراسة علمية أن المشي 12 ألف خطوة يومياً أو أكثر يرتبط بتحسين الصحة البدنية …