أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة واليابان عن توصلهما إلى البنود النهائية لاتفاقية شراكة اقتصادية شاملة، تعد الأولى من نوعها لليابان مع دولة عربية، وذلك في خطوة تهدف إلى الارتقاء بالعلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين الصديقين إلى آفاق جديدة من النمو الاقتصادي المتبادل.
إعلان الاتفاق خلال زيارة رسمية إلى اليابان
جاء الإعلان عن التوصل إلى بنود الاتفاقية والاختتام الناجح للمفاوضات خلال الزيارة الرسمية التي يقوم بها معالي سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة ومبعوث وزير الخارجية لدى اليابان، يرافقه معالي ثاني بن أحمد الزيودي وزير التجارة الخارجية، وذلك خلال لقاء جمعهما مع معالي توشيميتسو موتيغي وزير الخارجية في اليابان.
تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الحرص المتبادل بين الإمارات واليابان على مواصلة تعزيز العلاقات الإستراتيجية التاريخية بينهما في مختلف المجالات، وفي مقدمتها الروابط التجارية والاستثمارية، بما يعكس متانة الشراكة بين البلدين وحرصهما على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي.
فرص واسعة للتعاون في القطاعات المستقبلية
تمثل الاتفاقية محطة مهمة في مسار علاقات البلدين، إذ من المتوقع أن تسهم في تعزيز تدفقات التجارة والاستثمارات وتوسيع التعاون بين القطاع الخاص في الجانبين، خاصة في القطاعات ذات الأولوية مثل التكنولوجيا المتقدمة والخدمات اللوجستية والنقل الدولي والأمن السيبراني والرعاية الصحية والتعليم.
كما تتيح الاتفاقية فرصاً جديدة للشراكة في مجالات البحث والتطوير والابتكار والتنقل الذكي وأمن الطاقة، إلى جانب الخدمات المالية والتحول الرقمي، وهي مجالات تتماشى مع رؤية دولة الإمارات لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار، وتدعم أولويات البلدين ضمن إطار الشراكة الإستراتيجية الشاملة الموقعة بينهما عام 2022.
الاتفاقية تعزز الابتكار والتنمية الصناعية
وقال معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر إن هذه الجهود تأتي تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع اليابان، مؤكداً أن الاختتام الناجح لمفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة يعكس متانة الشراكة الإستراتيجية بين البلدين والتزامهما المشترك بتعزيز الابتكار والتنمية الصناعية وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.
وأضاف أن الاتفاقية ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الصناعات المتقدمة والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد المرنة، كما ستوفر فرصاً أوسع للقطاع الخاص لتعزيز الاستثمار والابتكار، مشيراً إلى أن تعزيز التكامل الاقتصادي بين البلدين سيدعم تطوير الصناعات المستقبلية ويرسخ اقتصادات تنافسية متقدمة.
خطوة مهمة لتعزيز الشراكة الاقتصادية
من جهته، قال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي إن اختتام المفاوضات مع اليابان، إحدى أكبر اقتصادات العالم والعضو الرئيسي في مجموعة الدول السبع، يمثل خطوة مهمة نحو الارتقاء بالعلاقات الإستراتيجية بين البلدين.
وأشار إلى أن إزالة الحواجز أمام التجارة وتسهيل التدفق المتبادل للاستثمارات سيفتحان آفاقاً جديدة أمام القطاع الخاص في الدولتين، من خلال توفير منصة حيوية لبناء شراكات واعدة بين مجتمعي الأعمال بما يحقق المصالح المشتركة والازدهار المتبادل.
تنامي التجارة غير النفطية بين البلدين
وينطلق الاختتام الناجح للمفاوضات من علاقات تجارية مزدهرة بين البلدين، إذ بلغت قيمة التجارة غير النفطية بين الإمارات واليابان نحو 20.3 مليار دولار خلال عام 2025، بنمو بلغ 16.7% مقارنة بعام 2024.
كما رسخت دولة الإمارات مكانتها كأكبر شريك تجاري لليابان في منطقتي الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث تستقبل نحو 39% من تجارة اليابان مع الدول العربية والأفريقية.
اتفاقيات الشراكة الاقتصادية ركيزة استراتيجية للتجارة الخارجية
ويشكل برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة الذي تعتمده دولة الإمارات ركيزة أساسية لإستراتيجيتها في التجارة الخارجية، حيث أنجزت الدولة اتفاقيات مع أكثر من 35 اقتصاداً عالي النمو منذ إطلاق البرنامج في سبتمبر 2021، بما يعزز وصولها إلى أسواق تضم نحو ربع سكان العالم.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي