أفاد المكتب الإعلامي لمعهد موسكو للفيزياء والتكنولوجيا بأن فريقاً من الباحثين نجح في ابتكار مستشعر متطور لقياس موجات الصدمة فوق الصوتية، يتميز بسرعة استجابة تفوق نظائره الحالية بنحو عشرة أضعاف، في إنجاز علمي من شأنه الإسهام في تطوير جيل أكثر تقدماً من الطائرات فوق الصوتية.
تحديات الحرارة والضغط وحلول مبتكرة
وأوضح الباحث خامار زمان خان أن تطوير مستشعر قادر على تحمل الصدمات فوق الصوتية المتكررة دون فقدان الحساسية كان تحدياً معقداً، نتيجة التقلبات الحادة في درجات الحرارة.
وأضاف أن دمج مركبات "MXenes" ضمن البنية الهيكلية للمستشعر مكّن الفريق من تجاوز هذه العقبات، ما أتاح إنتاج مستشعر يتحمل الظروف القاسية ويستجيب للاهتزازات بسرعة أعلى بكثير من المستشعرات التجارية المتوافرة حالياً.
خصائص فريدة لمركبات "MXenes"
وبيّن العلماء أن مركبات "MXenes" تُعد من المواد الحديثة ثنائية الأبعاد، وتتكون من ذرات فلزات انتقالية وكربون، وغالباً ما تحتوي على عناصر مثل النيتروجين أو الفلور أو الأكسجين. وتمتاز هذه المواد بشفافيتها العالية للضوء، إلى جانب خصائص فيزيائية تجعلها شبيهة بالمعادن، ما يوسع نطاق استخدامها في التطبيقات العلمية والتقنية المتقدمة.
دمج البوليمر والسيراميك في مادة واحدة
واكتشف الباحثون إمكانية استخدام "MXenes" كمادة مضافة ضمن مركب من فلوريد البولي فينيليدين، يجمع بين مرونة البوليمرات ومقاومة السيراميك العالية للحرارة. وتُعد هذه الخصائص أساسية في صناعة أجهزة استشعار الموجات فوق الصوتية، إذ يؤدي تفاعلها مع هذه الموجات إلى ارتفاع حاد في درجات الحرارة والضغط داخل بنية المستشعر.
أداء متفوق واهتمام صناعي متزايد
واعتماداً على هذه الخصائص، طور العلماء أغشية مركبة رقيقة لا يتجاوز سمكها 90 ميكرومتراً، قادرة على تحمل درجات حرارة تصل إلى 350 درجة مئوية مع الحفاظ على كفاءتها.
وأظهرت الاختبارات التي أُجريت في أنبوب صدمة فوق صوتي أن زمن استجابة هذه المستشعرات بلغ نحو 33 ميكروثانية، مقارنة بـ270 ميكروثانية للمستشعرات التجارية، ما يمثل تفوقاً كبيراً في الأداء. وقد أبدت شركات روسية رائدة في مجالي الطيران والطاقة اهتماماً واضحاً بالمشروع، تمهيداً لتوظيفه في تطبيقات صناعية متقدمة.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي