التقى صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم رأس الخيمة، قادة ومسؤولي عدد من أبرز المؤسسات والشركات الصينية، ضمن سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى عقدها سموه خلال زيارة عمل إلى جمهورية الصين الشعبية استمرت ستة أيام، وشملت مقاطعتي قوانغدونغ وفوجيان، لبحث سبل توسيع آفاق التعاون والاستثمار في عدد من القطاعات الرئيسية.
وقال سموه: "ترتكز روابط رأس الخيمة المتنامية مع شركائنا في جمهورية الصين الشعبية على التزام مشترك بالتعاون طويل الأمد، وتعزيز الابتكار، وتحقيق الازدهار.. نثمّن فرص التواصل المباشر مع المؤسسات والشركات الصينية الرائدة، التي تتيح تبادل المعارف والخبرات، وتفتح مسارات جديدة للاستثمار والعمل المشترك. ومن خلال تعميق هذه الروابط، يمكننا تحقيق قيمة مستدامة تتيح فرصاً واعدة لشعبينا".
مذكرة تفاهم مع "يو بي تك روبوتيكس" لتطوير الروبوتات البشرية
وشهد صاحب السمو حاكم رأس الخيمة، خلال زيارته إلى شركة "يو بي تك روبوتيكس" العالمية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات البشرية، توقيع مذكرة تفاهم استراتيجية بين مكتب العلاقات الدولية في حكومة رأس الخيمة والشركة، لوضع إطار للتعاون في مجالات البحوث المتقدمة، والاختبارات الميدانية، والتشغيل الفعلي لأنظمة الروبوتات البشرية في الإمارة.
تعزيز التنقل الجوي المتقدم والتصنيع الذكي
كما زار سموه منشأة التصنيع الذكي التابعة لشركة "أريدج" في قوانغتشو، وذلك عقب توقيع هيئة رأس الخيمة للمواصلات ودائرة الطيران المدني برأس الخيمة اتفاقية تعاون معها مؤخراً لتعزيز التنقل الجوي المتقدم في الإمارة. وتجول سموه في المنشأة وخطوط الإنتاج، واطلع على قدراتها التصنيعية وتطوراتها التقنية.
تعاون استراتيجي في النقل الذكي والاقتصاد منخفض الارتفاع
وزار سموه مركز شنجن لتخطيط النقل الحضري "إس يو تي بي سي"، حيث شهد توقيع مذكرة تفاهم للتعاون الاستراتيجي في مجالي النقل الذكي والاقتصاد منخفض الارتفاع، وهو قطاع يشمل الأنشطة التجارية والصناعية والخدمية التي تُمارس في المجال الجوي القريب من سطح الأرض.
وتشمل مجالات العمل بموجب المذكرة النقل الذكي والعام، والتنقل منخفض الارتفاع، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استكشاف فرص تطبيق الحلول والتقنيات ذات الصلة في رأس الخيمة.
زيارة مقر "فيب شوب" واستكشاف فرص التجارة الإلكترونية
وفي قوانغتشو، زار سموه المقر الرئيسي لشركة "فيب شوب"، إحدى شركات التجارة الإلكترونية الكبرى في الصين، واطلع على عملياتها وأنشطتها.
لقاءات مع مؤسسات صينية في قطاعات متنوعة
والتقى سموه ممثلي عدد من المؤسسات والشركات الصينية الأخرى، هي: "تشاينا سيكيوريتيز إنترناشونال"، و"زد تي إي"، و"هوبو للاستثمارات"، وشركة هونغ كونغ والصين للغاز "تاون غاز"، و"فول فيجن كابيتال"، و"تشيلو للأدوية"، وشركة "واي إكس إي تشاينا ريلواي إكسبريس"، و"قوانغتشو القابضة للأدوية"، وغرفة تجارة كانتون في دولة الإمارات، والشركة الصينية للطرق والجسور، والبنك الصناعي والتجاري الصيني، ومجموعة "إيه جيه تي"، ومجموعة "ستار نت"، وخطوط شيامن الجوية، ومجموعة فوجيان للطاقة والبتروكيماويات.
بحث فرص الاستثمار في التكنولوجيا والطيران والطاقة
وجرى خلال اللقاءات بحث فرص التعاون في قطاعات التكنولوجيا والتصنيع المتقدم والطيران والخدمات المالية وصناعة الأدوية والبنية التحتية والطاقة، وتوسيع آفاق الشراكات بين رأس الخيمة والشركات والمؤسسات الصينية، والاستفادة من الفرص المتاحة في القطاعات ذات الاهتمام المشترك.
شراكات دولية لدعم النمو الاقتصادي المستدام
وتعكس زيارة صاحب السمو حاكم رأس الخيمة والوفد المرافق إلى جمهورية الصين الشعبية حرص الإمارة على بناء شراكات دولية طويلة الأمد، وتعزيز روابطها مع الأسواق العالمية الرئيسية، وفتح مجالات جديدة تدعم النمو الاقتصادي المستدام.
قوانغدونغ.. أكبر مقاطعات الصين اقتصادياً
وتعد مقاطعة قوانغدونغ، الواقعة في جنوب الصين، أكبر مقاطعات البلاد من حيث حجم الاقتصاد، ويزيد عدد سكانها على 128.6 مليون نسمة، فيما بلغ ناتجها المحلي الإجمالي نحو تريليوني دولار أمريكي، ما يعادل 7.34 تريليون درهم، في عام 2025. وتعد المقاطعة مركزاً رئيسياً للتصنيع، لا سيما في قطاعات الإلكترونيات والسيارات والمنسوجات والأدوية والصناعات المتقدمة، إلى جانب الخدمات المالية والعقارات.
فوجيان.. قاعدة صناعية قوية واقتصاد رقمي متنامٍ
أما مقاطعة فوجيان، الواقعة على الساحل الجنوبي الشرقي للصين، فيبلغ عدد سكانها نحو 41.9 مليون نسمة، وبلغ ناتجها المحلي الإجمالي نحو 897 مليار دولار أمريكي، ما يعادل 3.29 تريليون درهم، في عام 2025. وتتمتع المقاطعة بقاعدة صناعية قوية تشمل الصناعات الإلكترونية، والآلات والمعدات، والبتروكيماويات، والتصنيع المتقدم، إلى جانب اقتصاد رقمي متنامٍ.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي