أكد سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي، نائب حاكم الشارقة، رئيس مجلس الشارقة للإعلام، رسوخ العمل الإنساني والخيري في نهج دولة الإمارات، وحرصها على مساندة المحتاجين في مختلف أنحاء العالم، عبر مبادرات تجسد قيم الرحمة والتكافل، وتعزز الروابط الإنسانية بين الشعوب على اختلاف خلفياتها.
قرية "الريح المرسلة" ودار الرحمة للأيتام في مينداناو
جاء ذلك خلال زيارة سموه إلى منطقة ديناس في جزيرة مينداناو بجمهورية الفلبين، حيث وضع حجر أساس قرية "الريح المرسلة" وافتتح دار الرحمة للأيتام.
وتُنفذ القرية بدعم من برنامج "الريح المرسلة" التابع لهيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وبالتعاون مع جمعية الشارقة الخيرية.
وأعرب سموه عن تقديره للأفراد والمؤسسات الذين أسهموا في دعم المشروع، مؤكداً أن تبرعاتهم تساعد على تلبية الاحتياجات الأساسية للقرى وأسرها، وتحسين ظروفهم المعيشية، والانتقال بهم نحو حياة أكثر استقراراً واستدامة.

مشروعات متكاملة لتعزيز الاستقرار والاعتماد على الذات
وشدد سموه على أهمية المبادرات الخيرية التي تتجاوز تقديم المساعدات المباشرة إلى إنشاء مجتمعات متكاملة توفر السكن والمياه والتعليم وفرص تطوير المهارات والعمل، بما يعزز استقرار الأسر ويصون كرامتها، ويمهد الطريق أمام بناء قرى متعلمة ومنتجة.
شراكة إنسانية تجمع هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون وجمعية الشارقة الخيرية
من جانبه، أوضح محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، أن المشروعات المنفذة في الفلبين تجسد التعاون الإنساني بين الهيئة وجمعية الشارقة الخيرية، بمشاركة المحسنين والمتبرعين عبر برنامج "الريح المرسلة" الذي تبثه الهيئة على منصاتها التلفزيونية والإذاعية.
وأشار إلى أن البرنامج أسهم في تنفيذ مبادرات متنوعة، شملت قرى سكنية ومراكز صحية ومشروعات توفر الاحتياجات الأساسية، إلى جانب تنمية المهارات المهنية والقدرات الإنتاجية للأفراد، بما يساعد الأسر على إيجاد مصادر دخل مستدامة.

دور الشراكات والتبرعات في تحسين حياة المحتاجين
وأكد محمد حسن خلف أهمية الشراكات الإنسانية في إحداث أثر ملموس في حياة المستفيدين، من خلال توفير مقومات العيش الآمن والمستقر، مثمناً مساهمات المتبرعين والمحسنين التي تعكس قيم التضامن ومساندة الفئات المحتاجة، وداعياً الله أن يتقبل منهم تبرعاتهم وأعمالهم الصالحة.
60 منزلاً وبئر ارتوازية ومركز للتدريب المهني
ووضع سمو نائب حاكم الشارقة حجر أساس القرية، واطلع على التصاميم والمخططات الخاصة بمرافقها وخدماتها. ومن المقرر أن تضم القرية 60 منزلاً، يتكون كل منها من غرفتين وصالة، لتوفير مساكن ملائمة للأسر المستفيدة.
ويتضمن المشروع بئراً ارتوازية لتأمين المياه الصالحة للاستخدام، إلى جانب مركز مهني يتيح للسكان اكتساب مهارات جديدة وتطوير قدراتهم الإنتاجية، بما يعزز فرص العمل وتحقيق دخل يعود بالنفع على الأسر والمجتمع المحلي.
نموذج تنموي يجمع السكن والمياه والتأهيل المهني
وتقدم قرية "الريح المرسلة" نموذجاً للمشروعات الخيرية التي تجمع بين توفير المسكن الآمن والمياه النظيفة والتدريب والتطوير المهني، بما يدعم الاستقرار الأسري ويفتح آفاقاً لتحسين مستوى المعيشة. ويأتي المشروع ثمرةً لمساهمات المتبرعين عبر البرنامج، بالتعاون بين هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون وجمعية الشارقة الخيرية.

افتتاح دار الرحمة للأيتام بطاقة استيعابية تبلغ 50 يتيماً
وانتقل سمو الشيخ الدكتور سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي إلى دار الرحمة للأيتام، حيث قص الشريط إيذاناً بافتتاحها، ثم تفقد مرافقها، التي تشمل مسجداً وسكناً يتسع لـ50 يتيماً، جُهز بالخدمات اللازمة لتوفير بيئة معيشية آمنة ومريحة، تتيح للأطفال ممارسة أنشطتهم اليومية وتنمية مهاراتهم والتفاعل الاجتماعي فيما بينهم.
فصول دراسية ومختبر للحاسوب لدعم التعليم
واطلع سموه على الفصول الدراسية الأربعة، التي تضم مختبراً للحاسوب لدعم المهارات الرقمية والاستفادة من مصادر التعلم، إلى جانب قاعات تعليمية متعددة الاستخدامات مجهزة لتوفير بيئة دراسية مناسبة للأيتام.
واستمع سموه إلى شرح عن المناهج والأساليب التعليمية المتبعة، ودورها في توسيع معارف الأطفال وتنمية مهاراتهم، بما يدعم فرصهم التعليمية ومستقبلهم.
معهد للخياطة لتمكين أمهات الأيتام اقتصادياً
وشملت الجولة معهد الخياطة المخصص لتدريب أمهات الأيتام وتطوير مهاراتهن في إنتاج الأزياء والمنسوجات، بما يتيح لهن فرصاً لتحسين دخل أسرهن وتعزيز استقلالهن الاقتصادي. كما استمع سموه إلى شرح عن آليات تطوير مهارات الخياطة وتسويق المنتجات والوصول بها إلى الأسواق.

مرافق خدمية ومصادر دخل لدعم استدامة الدار
وتضم دار الرحمة بئراً تعمل بالكهرباء لتوفير المياه الصالحة، إلى جانب محلات تجارية لدعم المنتجات المحلية وتوفير مصادر دخل مستدامة، فضلاً عن مطعم ومكاتب إدارية لتسيير شؤون الدار وتلبية احتياجاتها التشغيلية.
جولة تختتم بلقاء الأيتام والأمهات
وفي ختام الزيارة، التقط سموه صوراً تذكارية جماعية مع الأيتام والأمهات، الذين أعربوا عن سعادتهم بافتتاح الدار وامتنانهم لسمو نائب حاكم الشارقة.
ورافق سمو رئيس مجلس الشارقة للإعلام خلال الزيارة كل من الشيخ صقر بن محمد القاسمي، رئيس مجلس إدارة جمعية الشارقة الخيرية، ومحمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وطارق سعيد علاي، مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، وحسن يعقوب المنصوري، أمين عام مجلس الشارقة للإعلام، إلى جانب عدد من المسؤولين.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي