الرئيسية / محلي / منصور بن محمد يترأس اجتماع اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم

منصور بن محمد يترأس اجتماع اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم

ترأس سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم، اجتماع اللجنة في هيئة الطرق والمواصلات بدبي، بحضور أعضائها وممثلي الجهات الحكومية المعنية، لمراجعة مستجدات تنفيذ المشاريع والمبادرات المدرجة ضمن خطة عام 2026، وتقييم الجهود الرامية إلى تعزيز الحقوق والاستقلالية وتحسين جودة حياة أصحاب الهمم وتوسيع مشاركتهم المجتمعية.

ناقش الاجتماع التقدم المحقق في عدد من الملفات الرئيسية، من بينها المنافع والخدمات الاجتماعية، وتطوير وسائل النقل الدامج، وتيسير الوصول إلى المباني والمرافق، والاستفادة من التقنيات الحديثة في الارتقاء بالخدمات الحكومية، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33.

وأكد سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم استمرار العمل على بناء منظومة متكاملة لحماية حقوق أصحاب الهمم في دبي، ترتكز على تنسيق الجهود الحكومية وتوفير الخدمات والفرص التي تدعم استقلاليتهم وتمكنهم من المشاركة الفاعلة في مختلف مناحي الحياة.

وأوضح سموه أن المبادرات والسياسات الحكومية تستهدف إحداث أثر ملموس في حياة أصحاب الهمم وأسرهم، من خلال خدمات دامجة تستجيب لاحتياجاتهم، وتضمن سهولة الوصول إلى المرافق والخدمات، وتعزز مشاركتهم المجتمعية بثقة واستقلالية، مشدداً على أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية وقياس نتائج المبادرات لضمان استدامة أثرها وترسيخ مكانة دبي مدينة صديقة للجميع.

واطّلع سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم على جهود هيئة الطرق والمواصلات في تحسين سهولة التنقل، والتي تشمل أكثر من 1.290 حافلة مؤهلة، وأكثر من 14 ألف مركبة أجرة، بينها 27 مركبة مجهزة لمستخدمي الكراسي المتحركة، إضافة إلى 2.782 موقفاً مخصصاً لأصحاب الهمم.

وتشمل التجهيزات تهيئة جميع مباني الهيئة بنسبة 100% وفق متطلبات كود دبي، وتوفير أكثر من 5.000 متر طولي من المسارات الأرضية المخصصة للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، إلى جانب المنحدرات الكهربائية والأوتوماتيكية، وأنظمة الإعلانات الصوتية والبصرية، وأزرار طلب المساعدة.

واستمع سموه إلى شرح من معالي مطر الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، حول التسهيلات المقدمة لأصحاب الهمم، والتي تتضمن الإعفاء الكامل من رسوم المواقف والمواصلات العامة، وإصدار بطاقات سالك، وتسجيل المركبات وتجديدها، إلى جانب خصم 50% من رسوم إصدار رخص القيادة وأجور التنقل في مركبات الأجرة المخصصة لهم.

توسيع خدمة الفحص الفني المتنقل للمركبات

وتوفر خدمة الفحص الفني المتنقل "عابر" لكبار المواطنين وأصحاب الهمم إمكانية فحص مركباتهم في المنازل أو المواقع التي يحددونها، عبر 14 وحدة متنقلة، مع خطة لرفع العدد إلى 30 وحدة بنهاية عام 2026.

وشملت الزيارة مركبات التدخل السريع المخصصة للتعامل مع تجمعات مياه الأمطار والحالات الطارئة، والمزودة بأربع مضخات تصل قدرتها الإجمالية إلى 60 ألف لتر في الدقيقة، بما يعادل قدرة 10 مضخات تقليدية أو 25 صهريجاً لسحب المياه، مع إمكانية العمل في مياه يصل عمقها إلى 1.8 متر.

كما تعرّف سموه إلى طائرات من دون طيار مزودة بكاميرات حرارية، تُستخدم لدعم أعمال الرصد والتقييم الميداني، ورفع كفاءة الاستجابة للطوارئ وحماية الأرواح والممتلكات.

وفي إطار تطوير النقل الدامج، تواصل هيئة الطرق والمواصلات تهيئة مرافق النقل العام لتلبية الاحتياجات الحسية لمختلف فئات المجتمع. وأنشأت الهيئة غرفتين حسيتين في محطتي السطوة وعود ميثاء للحافلات، حصلتا على شهادات من مركز دبي للتوحد، وحققتا نسب رضا بلغت 91% و86% على التوالي خلال عامي 2025 و2026.

وسجلت الرحلات عبر المحطتين أكثر من 10 آلاف رحلة خلال الفترة من 2023 إلى 2025، إلى جانب 5.802 رحلة في النصف الأول من عام 2026. كما ارتفع عدد مستخدمي مترو دبي من أصحاب الهمم بنسبة 77.5% خلال الفترة بين عامي 2023 و2026، ليصل إلى 12.981 مستخدماً.

واستعرضت اللجنة جهود هيئة تنمية المجتمع في دبي لتطوير منظومة الدعم المالي والخدمات الاجتماعية المخصصة لأصحاب الهمم، حيث تجاوز الإنفاق على المنافع المالية 101 مليون درهم حتى أغسطس 2026، مقابل نحو 118 مليون درهم خلال عام 2025، و75.4 مليون درهم في عام 2024.

واستفاد من هذه المنافع أكثر من 3.500 شخص، وشملت خدمات الرعاية ومعلمي الظل، والتعليم والتأهيل، والأجهزة والتقنيات المساعدة، بهدف تخفيف الأعباء عن الأسر، وتعزيز فرص أصحاب الهمم في التعليم والتأهيل وممارسة حياتهم باستقلالية.

وبحثت اللجنة آليات تطوير الاستحقاق وتوحيد تصنيف الحالات والتحقق من بياناتها، بما يضمن توجيه المساعدات وفق الاحتياجات الفعلية، ويرفع كفاءة الإنفاق ويدعم استدامة الخدمات الاجتماعية.

وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن تطوير منظومة الدعم الاجتماعي يستند إلى فهم احتياجات أصحاب الهمم وأسرهم، وتقديم منافع وخدمات أكثر كفاءة ومرونة.

وأوضحت معاليها أن الهيئة تعمل على بناء منظومة متكاملة تضع احتياجات أصحاب الهمم وأسرهم في مقدمة الأولويات، وتدعم استقلاليتهم، مع التركيز على وصول المساعدات إلى مستحقيها، وتكييف الخدمات بما يتناسب مع خصوصية كل حالة، وتخفيف الأعباء الأسرية، وتعزيز فرص التعليم والتأهيل والمشاركة المجتمعية.

واستعرضت بلدية دبي مبادرات تطوير البيئة العمرانية بما يراعي احتياجات أصحاب الهمم ويسهل وصولهم إلى المرافق والخدمات. وشملت النتائج تخصيص أراضٍ سكنية لـ121 مواطناً من أصحاب الهمم خلال عام 2026، ومنح 152 منشأة شهادة "وصول".

وتضمنت الجهود تدريب ممثلين عن 726 جهة على متطلبات المباني الدامجة، فيما استفاد 75 شخصاً من الخدمات المنزلية التي توفرها "مركبة السعادة"، دعماً لدمج معايير سهولة الوصول في تخطيط المرافق وتصميمها وتطوير الخدمات.

وفي مجال تطوير الخدمات الحكومية، ناقشت اللجنة مقترح مبادرة "الوصول الرقمي للصم وضعاف السمع"، تحت شعار "حكومة تتواصل بلغة يفهمها الجميع"، والتي تستهدف توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحويل الرسائل والتعليمات الحكومية إلى محتوى مرئي بلغة الإشارة، بما يسهل وصول الأشخاص ذوي الإعاقة السمعية إلى المعلومات والخدمات.

كما استعرضت اللجنة نتائج مبادرة "دبي تتواصل بلغة الإشارة"، التي تضمنت 15 مبادرة، وخمس ورش وبرامج حضورية، وأربعة دروس افتراضية، إلى جانب تسجيل 2.131 عملية تنزيل لتطبيق "سند"، وإضافة 35 مترجماً للغة الإشارة إلى قاعدة البيانات الوطنية، وتنفيذ ثلاث حملات مجتمعية وإعداد دليل للمصطلحات القانونية بلغة الإشارة.

وحققت مبادرة "دبي تتواصل بلغة الإشارة" نحو 23 مليون تفاعل ووصول مجتمعي، بما يعزز الوعي بأهمية التواصل الدامج، ويدعم شمولية الوصول إلى المعلومات والخدمات.

وفي إطار تعزيز التنسيق الحكومي، تتابع اللجنة تنفيذ المبادرات وقياس أثرها من خلال منصة ذكية تغطي ستة محاور استراتيجية هي التعليم الدامج، وسهولة الوصول، والنقل، والتمكين المجتمعي، والصحة الدامجة، والتوظيف الدامج.

وتضم المنصة 33 مبادرة تنفذها وتشرف عليها تسع جهات حكومية بالتنسيق المشترك، هي مجلس دبي الرياضي، وهيئة تنمية المجتمع في دبي، وشرطة دبي، وبلدية دبي، وهيئة الصحة بدبي، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، ودائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، وهيئة الطرق والمواصلات في دبي، ودبي الصحية.

وأكدت اللجنة ضرورة استمرار العمل المشترك لاستكمال المشاريع والمبادرات المدرجة ضمن خطة عام 2026، بما يسهم في الارتقاء بجودة حياة أصحاب الهمم وأسرهم، وتعزيز استدامة الخدمات الدامجة في الإمارة.

وتواصل اللجنة العليا لحماية حقوق أصحاب الهمم جهودها لتطوير منظومة شاملة تحمي الحقوق، وتعزز تكافؤ الفرص والمشاركة المجتمعية، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاجتماعية 33، ويكرس مكانة دبي نموذجاً رائداً في الدمج وجودة الحياة.

شاهد أيضاً

بالفيديو.. عبدالله بن زايد يبحث مع وزير الخارجية الهندي تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين

استقبل سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، معالي …