الرئيسية / عربي ودولي / المفوضية الأوروبية تطلق آلية جديدة للشراء المشترك لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

المفوضية الأوروبية تطلق آلية جديدة للشراء المشترك لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة

أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، اليوم الثلاثاء الموافق السادس من أكتوبر 2026، إطلاق فريق عمل جديد لتجميع الطلب على الطاقة داخل الاتحاد الأوروبي، في خطوة تستهدف تعزيز الشراء المشترك وتركيز العقود لدى مشغّل سوق موحد، في مواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة المرتبط بالتطورات الإقليمية.

وقالت فون دير لاين خلال جلسة عامة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ، استعداداً للقمة الأوروبية المقررة يومي 15 و16 أكتوبر، إن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى تطوير آلية الشراء المشترك التي استخدمت خلال أزمة الطاقة عام 2022، من خلال الانتقال من مجرد الربط بين المشترين والموردين إلى تجميع احتياجات الدول الأعضاء وإبرام العقود بصورة أكثر مركزية.

وكانت "منصة الطاقة الأوروبية" قد جمعت في السابق طلباً على نحو 90 مليار متر مكعب من الغاز، وربطت بين مشترين وموردين لنحو 77 مليار متر مكعب.

وأشارت رئيسة المفوضية الأوروبية إلى ارتفاع أسعار الغاز بنسبة 140% منذ نهاية فبراير، فيما تضاعف سعر الديزل، موضحة أن واردات الوقود الأحفوري كلفت الاتحاد نحو 100 مليار يورو إضافية منذ بداية تلك التطورات، وفق الأرقام التي عرضتها أمام البرلمان.

وحذرت فون دير لاين من استمرار الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة على الأسر والصناعات، خصوصاً مع اقتراب فصل الشتاء، في وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى الحد من تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة على الاقتصاد.

وبالتوازي مع ذلك، أعلنت المفوضية الأوروبية إطلاق حوار استراتيجي بشأن المصافي الأوروبية، بتنسيق من المفوضين دان يورغنسن وأندريوس كوبيليوس، بهدف خفض التكاليف وضمان إمدادات الطاقة، بما يشمل الاحتياجات المرتبطة بقطاع الدفاع.

وتأتي هذه الخطوات بعد اتفاق دول مجموعة السبع الأسبوع الماضي على إجراءات تستهدف دعم استقرار أسواق الطاقة، من بينها الإفراج عن 100 مليون برميل من النفط الخام والديزل.

ورفضت فون دير لاين تقديم مساعدات عامة وشاملة للأسر، داعية بدلاً من ذلك إلى توجيه الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجاً، معتبرة أن الدعم غير المحدد قد يؤدي إلى زيادة الطلب وتحميل الموازنات العامة تكاليف كبيرة.

وأكدت في المقابل أن لكل دولة عضواً في الاتحاد الأوروبي مزيجاً وظروفاً مختلفة في قطاع الطاقة، مشيرة إلى أن دور الاتحاد يتمثل في توفير الأدوات والمرونة التي تتيح للدول الاستجابة للتحديات وفق احتياجاتها.

وشددت فون دير لاين على أن الحل طويل الأمد يتمثل في تسريع كهربة الاقتصاد الأوروبي وتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري المستورد، موضحة أن الكهرباء تمثل حالياً أقل من ربع الاستهلاك النهائي للطاقة في الاتحاد الأوروبي.

وأشارت إلى أن المخطط الأوروبي يستهدف مضاعفة حصة الكهرباء في الاستهلاك النهائي للطاقة بحلول عام 2040، بما يمكن أن يسهم في خفض فاتورة واردات الوقود الأحفوري بنحو 260 مليار يورو سنوياً.

وأضافت أن المفوضية الأوروبية ستقدم خلال الأشهر المقبلة إجراءات لدفع هذا التحول، مؤكدة أن كل وحدة من الطاقة النظيفة المنتجة والمستخدمة داخل أوروبا تقلل الحاجة إلى الاستيراد من أسواق عالمية تتسم بدرجة عالية من التقلب.

وتأتي هذه التحركات في وقت تعتبر فيه المفوضية الأوروبية ارتفاع أسعار الطاقة أحد أبرز الضغوط التي تواجه الاقتصاد الأوروبي، بينما تستعد الدول الأعضاء للقمة الأوروبية المقررة يومي 15 و16 أكتوبر المقبل لبحث التحديات الاقتصادية والأمنية وملف الطاقة.

شاهد أيضاً

ماكرون وميرتس يطالبان الاتحاد الأوروبي بأداة جديدة لمواجهة الحروب التجارية

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس المفوضية الأوروبية إلى اعتماد أداة قانونية …