نظمت وزارة المالية في دبي "مجلس المتعاملين" ضمن الدورة الثالثة لبرنامج تصفير البيروقراطية، بحضور فاطمة يوسف النقبي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الخدمات المساندة بالإنابة، وبمشاركة واسعة من الشركاء الاستراتيجيين والمتعاملين، وذلك في إطار جهود الوزارة لإعادة هندسة وتصميم الخدمات والعمليات المالية من خلال الذكاء الاصطناعي المساعد، بما يعزز كفاءة المنظومة المالية. وتؤكد الوزارة أن إشراك المتعاملين يمثل محوراً أساسياً في تطوير خدماتها وإجراءاتها.
الذكاء الاصطناعي في 6 مجالات مالية
وشهدت جلسات المجلس تطبيقات عملية لاستكشاف فرص توظيف الذكاء الاصطناعي المساعد في ستة مجالات رئيسية ضمن العمليات والخدمات المالية، شملت إعداد الميزانية، ونقل المخصصات المالية بين الأبواب والبرامج، وطلبات فرض أو تعديل رسوم خدمات الجهات الاتحادية، وإجراءات رواتب الموظفين، والمشتريات الحكومية، ودورة إعداد الحساب الختامي.
المتعامل شريك في تصميم الحلول
وشكل المجلس منصة للشراكة والتفاعل بهدف تحويل الأهداف الوطنية إلى مسارات عمل تنفيذية ومخرجات ملموسة، مع وضع المتعامل في قلب عملية تطوير الخدمات خلال المرحلة الجديدة من البرنامج.
وعمل المشاركون بصورة مباشرة على تطوير عدد من الخدمات والعمليات المالية وتسهيل إجراءاتها، إلى جانب اختبار فرص التوظيف المباشر والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد، واقتراح حلول عملية واختبار مدى سلاستها وكفاءتها قبل الانتقال إلى مراحل التطبيق.
تطوير الخدمات بناء على تجارب المتعاملين
واستعرض المجلس أبرز الإنجازات التي حققتها وزارة المالية في تصفير البيروقراطية وتسهيل المعاملات خلال عامي 2024 و2025، والتي شكلت أرضية لانطلاق الدورة الثالثة، الهادفة إلى تطوير الإجراءات والخدمات المالية وتحويلها إلى عمليات استباقية وذاتية التنفيذ تختصر الوقت والجهد، مع الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي المساعد وفق أفضل الممارسات وأعلى معايير الحوكمة.
فاطمة النقبي: الذكاء الاصطناعي يرفع كفاءة العمليات
وقالت فاطمة يوسف النقبي إن الدورة الثالثة من برنامج تصفير البيروقراطية تمثل محطة جديدة لتعزيز كفاءة المنظومة المالية، استناداً إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي "رعاه الله"، في توظيف حلول الذكاء الاصطناعي المساعد لتطوير العمليات والخدمات وبناء حكومة بلا بيروقراطية.
وأضافت أن المرحلة الجديدة تتجاوز تقليص الإجراءات والمستندات إلى تطوير الخدمات والعمليات بصورة استباقية، والاستفادة من الذكاء الاصطناعي المساعد لرفع كفاءة العمليات وتسريع الإنجاز وتحسين تجربة المتعامل.
حوكمة مسؤولة لتطبيق الذكاء الاصطناعي
وأكدت النقبي أن التطوير الحقيقي ينطلق من التجربة اليومية للمتعامل والموظف، مشيرة إلى أن إشراك المتعاملين كشركاء في تصميم الحلول واختبارها قبل اعتمادها يمثل عنصراً أساسياً لاختصار الوقت والجهد وتلبية تطلعاتهم بصورة استباقية.
وشددت على حرص الوزارة على التوظيف المباشر لتقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد مع الحفاظ على أعلى مستويات الحوكمة والتطبيق المسؤول.
البناء على نتائج الدورتين السابقتين
وأوضحت أن الدورتين الأولى والثانية من برنامج تصفير البيروقراطية أسهمتا في تحقيق خطوات ملموسة لتقليص الإجراءات وإلغاء المتطلبات غير الضرورية، وهو ما انعكس في الإنجازات التي حققتها الوزارة خلال عامي 2024 و2025.
اختبار المهام والبيانات والضوابط
وركزت الجلسات على تحديد آليات التوظيف المباشر والمسؤول للذكاء الاصطناعي المساعد في كل مجال، والمهام التي يمكن أن يدعمها، والبيانات والمدخلات المطلوبة، ومراحل المراجعة والتحقق، والضوابط اللازمة قبل الانتقال من الاختبار إلى الاعتماد والتطبيق، بما يضمن حوكمة الأداء الرقمي الاستباقي والآمن.
كما أتاحت الجلسات للمتعاملين والشركاء الاستراتيجيين اختبار التصورات المقترحة وتقديم ملاحظاتهم الميدانية بشأن سهولة الاستخدام وفرص تحسين تجربة المتعامل، بما يدعم تطوير حلول استباقية مرنة تستند إلى الاحتياجات الفعلية للمستخدمين.
مخرجات المجلس تمهد للتطبيق
واختُتم مجلس المتعاملين باستعراض المخرجات والتوصيات النهائية التي تم التوصل إليها خلال الجلسات، لتشكل خارطة طريق للفرق التنفيذية في وزارة المالية لتطوير وحوكمة الخدمات الرقمية الذكية وإعادة تصميم الخدمات والعمليات، ووضع الأطر اللازمة لمتابعة أدائها خلال المرحلة المقبلة وفق أفضل معايير الجودة والحوكمة.
نحو خدمات مالية استباقية
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه الدورة الثالثة لبرنامج تصفير البيروقراطية نحو التطبيق العملي والمباشر لتقنيات الذكاء الاصطناعي المساعد لإعادة ابتكار الإجراءات والخدمات المالية، وتحويلها إلى عمليات استباقية وذاتية التنفيذ تختصر الزمن والتكاليف وتحد من التعقيد في المنظومة المالية.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي