الرئيسية / محلي / بتوجيهات حمدان بن زايد.. أبوظبي تُمدد موسم صيد "الحظرة" حتى الـ31 من أكتوبر المقبل

بتوجيهات حمدان بن زايد.. أبوظبي تُمدد موسم صيد "الحظرة" حتى الـ31 من أكتوبر المقبل

بتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في منطقة الظفرة رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة - أبوظبي، أصدرت الهيئة قراراً إدارياً يقضي بتمديد موسم الصيد بالمعدات الثابتة، المعروفة محلياً بـ"الحظرة"، في مياه إمارة أبوظبي حتى 31 أكتوبر 2026.

ويمدد القرار الموسم شهراً إضافياً بعد موعد انتهائه المقرر في 30 سبتمبر 2026، ويشمل أكثر من 40 صياداً مرخصاً لمزاولة الصيد بالحظرة على امتداد سواحل الإمارة وجزرها، من منطقة الظفرة غرباً إلى الشواطئ الشرقية لمدينة أبوظبي.

القرار يدعم الصيادين ويحافظ على استدامة الثروة السمكية

يحمل صيادو أبوظبي إرثاً عريقاً، إذ ظل البحر مصدراً للرزق والهوية والاعتزاز، وانسجاماً مع رؤية القيادة الرشيدة لإمارة أبوظبي، تمضي حماية البيئة ورفاهية المجتمع في مسار واحد.

ويأتي القرار تقديراً لجهود الصيادين المحليين ودعماً لهم ولأسرهم، بما يضمن مستقبلاً مستداماً لقطاع الصيد.

تعافي المخزون السمكي يدعم تمديد الموسم

وجاء تمديد الموسم نتيجة تعافي المخزون السمكي في إمارة أبوظبي، حيث بلغ مؤشر استدامة الثروة السمكية 100% بنهاية عام 2025، مقارنة بـ8% في عام 2018.

وتؤكد هذه النتائج أن جميع الأنواع التجارية الرئيسية التي جرى تقييمها في مياه أبوظبي باتت تُصطاد ضمن الحدود المستدامة.

كما تشهد أنواع ساحلية رئيسية، منها النيسر واليَنَم والزريدي، تعافياً مستمراً بعد تراجعها إلى مستويات حرجة، مع تسجيل أسماك أكبر حجماً وأكثر نضجاً في التقييمات السنوية للمخزون السمكي التي تجريها الهيئة في مواقع الحظرة.

"الحظرة" طريقة صيد منخفضة الأثر

واستناداً إلى الأدلة العلمية، أكدت الهيئة أن الحظرة تمثل طريقة صيد تقليدية منخفضة الأثر، تستهدف الأسماك المتنقلة عبر المياه الساحلية الضحلة، ويمكنها استيعاب موسم أطول هذا العام دون ممارسة ضغط على المخزون الذي أُعيد بناؤه.

ويعكس ذلك التزام الصيادين على مدى الأعوام الثمانية الماضية بتبني تدابير جرى تطويرها بالشراكة معهم، كما يمنحهم أسابيع إضافية من الدخل في فترة من العام تكون فيها كميات الصيد بالحظرة وفيرة عادة.

تحديد مواسم الصيد وفق البحوث العلمية

وتحدد هيئة البيئة - أبوظبي مدة كل موسم استناداً إلى البحوث العلمية، وبالتشاور الوثيق مع جمعية أبوظبي التعاونية لصيادي الأسماك ومجتمعات الصيد في الإمارة.

ويضمن هذا النهج مواءمة الأطر الزمنية التنظيمية مع صحة النظام البيئي بمرونة، مع الحفاظ على الجدوى التجارية لقطاع الصيد.

التمديد ضمن مبادرة "حمدان بن زايد لأغنى بحار العالم"

ويأتي القرار ضمن مبادرة "حمدان بن زايد لأغنى بحار العالم"، التي تجمع بين التنظيم والاستعادة والدعم المباشر لمجتمع الصيادين.

وأرست الهيئة إطاراً تنظيمياً يحمي سبل العيش التقليدية، بدءاً من القواعد المنظمة للصيد بالحظرة، وصولاً إلى قرار هذا العام بالسماح بصيد "البدح" وتسويقه عقب تحسن مؤشرات مخزونه.

استعادة الموائل البحرية لدعم المصايد

وتطبق الهيئة الحلول القائمة على الطبيعة إلى جانب مشاريع تعزيز الموائل، بهدف استعادة النظم البيئية التي تعتمد عليها المصايد المستدامة.

وتسهم زراعة أشجار القرم في إعادة بناء حضانات حيوية تجد فيها صغار الأسماك المأوى والغذاء وفرص النمو، فيما تعمل مشاريع استزراع الشعاب المرجانية على تأهيل موائل توفر مناطق للتكاثر والتغذية والمأوى لمجموعة واسعة من الأنواع ذات القيمة التجارية.

كما يأتي نشر 40.000 وحدة من الشعاب المرجانية الاصطناعية ضمن هذه الجهود، لتوفير موائل إضافية تدعم الحياة البحرية وتسهم في تعزيز إنتاجية المصايد.

رقابة ميدانية وتوعية للصيادين

وحرصاً على تحقيق التوازن بين مصلحة الصيادين وحماية البيئة البحرية، ستنفذ فرق الهيئة زيارات ميدانية لمواقع الحظرة على امتداد سواحل أبوظبي وجزرها طوال فترة التمديد.

كما ستنظم جلسات توعوية للصيادين حول الممارسات المستدامة، والأحجام الدنيا المسموح بصيدها، والصيانة السليمة لمنشآت المعدات الثابتة.

وأكدت الهيئة أن التمديد يسري على مواقع الحظرة المرخصة فقط، وأن جميع لوائح الصيد الأخرى ومواسم الحظر وقواعد حماية الأنواع تظل سارية المفعول.

متابعة المخزون لتحديد المواسم المقبلة

وتواصل هيئة البيئة - أبوظبي رصد مؤشرات المخزون من خلال مسوحات مواقع الإنزال وسفينة الأبحاث "جيون"، للاستفادة من نتائجها في تحديد مدة مواسم الصيد المقبلة.

"الحظرة".. إرث إماراتي متوارث

وتعد الحظرة طريقة صيد إماراتية تقليدية تُنصب فيها مصيدة ثابتة تشبه السياج في المياه الساحلية الضحلة، حيث توجه الأسماك الداخلة مع المد إلى حظيرة تحتجزها عند انحسار المياه.

وتوارثت أجيال من الأسر الساحلية هذه الطريقة، التي تعد من أقدم أشكال الصيد في الإمارة، ولا تزال مصدراً مهماً للرزق للصيادين المواطنين في أبوظبي والظفرة.

شاهد أيضاً

بالفيديو.. ولي عهد المغرب يفتتح معرض جائزة منصور بن زايد لتصوير الخيل العربي في الجديدة

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ولي عهد المملكة المغربية، معرض الدورة الثانية عشرة …