الرئيسية / اقتصاد / "أديتيا كيجريوال" رئيس التسويق – الأعمال الدولية بشركة تيتان: الذهب في الإمارات إرث عائلي وليس مجرد زينة

"أديتيا كيجريوال" رئيس التسويق – الأعمال الدولية بشركة تيتان: الذهب في الإمارات إرث عائلي وليس مجرد زينة

أكد السيد "أديتيا كيجريوال"، رئيس التسويق – الأعمال الدولية، شركة تيتان، أن إطلاق "مهرجان الاستبدال" في دولة الإمارات جاء بعد دراسة طويلة لسلوك العملاء وطبيعة علاقتهم بالذهب، موضحاً أن الذهب في المجتمع الإماراتي لا يُعتبر مجرد مقتنى ثمين، بل يرتبط بالذكريات والإرث العائلي والمناسبات المهمة.

وأشار إلى أن الحملة تستهدف تعزيز الشفافية والثقة داخل تجربة استبدال الذهب، من خلال تطبيق سياسة “صفر استقطاع” وإتاحة فحص الذهب أمام العملاء بشكل مباشر، بما يضمن وضوح التقييم وعدالة التسعير.. وإلى نص الحوار:

س: ما الذي دفع إلى إطلاق "مهرجان الاستبدال" في دولة الإمارات؟

ج: في المقام الأول، الوقت الطويل الذي أمضيناه في متابعة هذه الفئة وفهم سلوك المستهلكين فيها. ففي دولة الإمارات، لا يُنظر إلى الذهب على أنه مجرد مقتنى ثمين، بل هو هدية تُقدَّم، وإرث يُتناقل عبر الأجيال، وزينة تُرتدى في المناسبات والأعراس، وملاذ يُحتفظ به في الأوقات الصعبة. لذلك، عندما يقرر العميل استبدال قطعة ذهبية، فهو لا يُجري معاملة عادية فحسب، بل يتخذ قراراً يتعلق بشيء يحمل قيمة ومعنى وذكريات امتدت لعقود.

ومع ذلك، لاحظنا وجود تردد خفي لدى الكثير من العملاء عند دخولهم المتجر، ليس بشأن فكرة التجديد أو الاستبدال بحد ذاتها، بل حول ما إذا كانت القيمة الحقيقية لما يقدمونه سيتم تقديرها وإنصافها بالشكل العادل. ومن هنا جاءت فكرة “مهرجان الاستبدال” لإزالة هذا التردد، عبر جعل الشفافية جزءاً أساسياً من التجربة نفسها، لا مجرد شعار يُرفع أو عبارة تُكتب.

س: كيف يتم تطبيق مبدأ الشفافية عملياً ضمن الحملة؟

ج: كان هذا الجانب مهماً للغاية بالنسبة لنا، لأننا لم نكن نريد للشفافية أن تبقى مجرد عبارة على لوحة إعلانية أو شعار تسويقي. صحيح أن اعتماد سياسة «صفر استقطاع» على الذهب القديم عيار 9 قيراط وما فوق يضع توقعات واضحة أمام العميل، لكن التطبيق الحقيقي يبدأ عند منصة الخدمة داخل المتجر.

فبإمكان العميل مشاهدة عملية فحص الذهب الخاص به مباشرة باستخدام جهاز فحص عيارات الذهب المعتمد (Karatmeter)، ورؤية نسبة النقاء معروضة أمامه على الشاشة، وفهم الطريقة التي تم من خلالها احتساب القيمة المعروضة عليه بكل وضوح. لا توجد أي اقتطاعات تُجرى بعيداً عن نظر العميل، ولا تفاصيل مخفية ضمن الشروط الدقيقة.

وفي قطاع اعتاد فيه العملاء تاريخياً على الوثوق بالعلامة التجارية أكثر من قدرتهم على التحقق بأنفسهم، أردنا أن نعكس هذه المعادلة. التحقق أولاً… والثقة ستأتي تلقائياً بعد ذلك.

س: لماذا يُعدّ عنصر الثقة عاملاً حاسماً في عملية استبدال الذهب؟

ج: لأن الذهب في دولة الإمارات نادراً ما يكون مجرد قرار مالي بحت، بل يرتبط غالباً بمشاعر وذكريات وقيمة عائلية تنتقل عبر الأجيال، ما يجعل العملاء يتعاملون مع قرار الاستبدال بحذر واهتمام كبيرين.

إضافة إلى ذلك، يُعتبر المستهلك في الإمارات من أكثر المستهلكين وعياً واطلاعاً على مستوى العالم. فالعملاء هنا يقرأون التفاصيل الدقيقة، ويقارنون بين الأسعار والعروض في الأسواق التقليدية ومراكز التسوق والمواقع الإلكترونية خلال اليوم نفسه، كما أنهم لا يتقبلون الادعاءات المبهمة أو الوعود غير الواضحة.

لذلك، في هذا السوق تحديداً، لا تُعدّ الثقة ميزة تنافسية تتسابق العلامات التجارية على إبرازها، بل هي الأساس الذي لا يمكن لأي علامة تجارية الاستغناء عنه. فإذا لم يشعر العميل بالثقة تجاه آلية العمل الأساسية، فإن أي وعود أخرى تقدّمها العلامة التجارية تفقد قيمتها تلقائياً.

س: كيف تنسجم هذه المبادرة مع توقعات العملاء؟

ج: ما لمسناه بشكل متكرر هو أن العملاء يبحثون عن الوضوح، لا عن الأساليب التسويقية المعقدة. فهم لا يريدون شروحات مطولة أو مصطلحات متخصصة يصعب فهمها، بل يتطلعون إلى تجربة واضحة وعادلة ومتسقة في كل مرة.

وعندما يتحقق هذا المستوى من الوضوح، تتغير طبيعة التجربة داخل المتجر بالكامل. فبدلاً من أن ينشغل العميل بالسؤال: «كم سأخسر؟»، يتحول الحوار إلى: «ما الذي يمكنني الحصول عليه أو القيام به بما أملكه؟».

وهنا، لا تعود عملية الاستبدال مرتبطة بفكرة التخلّي عن شيء ذي قيمة، بل تصبح بداية فصل جديد لقطعة يملكها العميل بالفعل وتحمل بالنسبة له معنى خاصاً.

س: كيف تنسجم هذه الحملة مع مسيرة تانيشك الأوسع في دولة الإمارات؟

ج: لطالما ارتكز نهجنا في دولة الإمارات على رؤية طويلة الأمد. فهذا السوق يكافئ الاستمرارية، وفهم الثقافة المحلية، والصبر، أكثر بكثير مما يكافئ الحملات الصاخبة قصيرة المدى.

ويندرج “مهرجان الاستبدال” ضمن رحلتنا الأوسع تحت مظلة “فخورون بالإمارات”، وهي رحلة تتمحور في جوهرها حول بناء مكانة حقيقية في حياة الناس مع مرور الوقت، من خلال الحضور الدائم والمتسق بالطريقة نفسها في كل مرة.

نحن لا نسعى وراء ارتفاعات موسمية مؤقتة، بل نعمل على بناء علاقة طويلة الأمد يشعر العملاء في هذه الدولة بأنها جديرة بالثقة ويمكن الاعتماد عليها عاماً بعد عام، خاصة في قطاع تُعدّ فيه الموثوقية قيمة أساسية وليست وعداً بسيطاً يمكن إطلاقه بسهولة.

س: ماذا تمثل فكرة الحملة «ما يدوم… يلمع»؟

ج: بدأت الفكرة في الأصل كعبارة تعبّر عن الذهب، لكنها مع الوقت أصبحت تحمل بالنسبة لنا معنى أوسع بكثير. فالذهب يحافظ على قيمته ومكانته ليس فقط لأنه معدن ثمين، بل لأنه يحظى بثقة تمتد عبر الأجيال وتتجاوز الحدود والثقافات. ونعتقد أن هذا الأمر لا ينطبق على الذهب وحده.

فالعلاقات، والمؤسسات، والعلامات التجارية التي تستمر في حياتنا هي تلك التي بُنيت بهدوء عبر الزمن، واختُبرت مراراً، واكتسبت قيمتها الحقيقية في لحظات لا يراها معظم الناس.

ومن هنا، تعبّر عبارة «ما يدوم… يلمع» عن قناعتنا بأن الأشياء الجديرة حقاً بالاحتفاظ بها هي تلك التي حازت على ثقة الناس لفترة طويلة، بما يكفي لتستحق هذا الحضور والاستمرار.

س: ما الأهمية طويلة الأمد لـ«مهرجان الاستبدال»؟

ج: لا يُعد «مهرجان الاستبدال» حملة مؤقتة أو مبادرة قصيرة المدى، بل هو جزء من التزام طويل الأمد يهدف إلى جعل دورة حياة المجوهرات في دولة الإمارات أكثر شفافية واحتراماً، وأكثر انسجاماً مع الطريقة التي يتعامل بها الناس فعلياً مع الذهب في حياتهم اليومية.

فالناس هنا لا يشترون قطعة ذهبية ثم ينسونها، بل يرتدونها، ويدخرونها، ويهدونها، ويستبدلونها، ثم يورّثونها للأجيال التالية. ودورنا كعلامة تجارية يتمثل في ضمان أن تحظى كل مرحلة من هذه المراحل بالتقدير والاحترام، لا سيما تلك اللحظات التي ارتبطت تاريخياً بشيء من التردد أو عدم اليقين.

وتأتي هذه الحملة كخطوة ضمن هذا التوجه الأشمل، وستتبعها خطوات أخرى تعكس التزام تانيشك المستمر ببناء تجربة أكثر وضوحاً وثقة للعملاء في دولة الإمارات.

شاهد أيضاً

بالصور.. محمد بن راشد بن محمد بن راشد يزور مقر مركز دبي للأمن الاقتصادي

زار سمو الشيخ محمد بن راشد بن محمد بن راشد آل مكتوم مقر مركز دبي …