شهدت الحدود في الاتحاد الأوروبي حالة من الارتباك والفوضى عقب تطبيق نظام الدخول والخروج الجديد EES، والذي أثار انتقادات واسعة من شركات الطيران التي وصفته بأنه "فشل منهجي" انعكس سلباً على حركة المسافرين عبر مطارات القارة.
نظام رقمي يعتمد على البيانات البيومترية
ودخل النظام حيز التنفيذ رسمياً في 10 أبريل 2026 بجميع دول منطقة شنغن البالغ عددها 29 دولة، حيث يعتمد على تسجيل البيانات البيومترية للمسافرين، مثل بصمات الأصابع وصور الوجه، بديلاً عن ختم جوازات السفر التقليدي، مع تسجيل إلكتروني لحركات الدخول والخروج وقرارات رفض الدخول.
طوابير طويلة وتأخيرات حادة في الرحلات
ومنذ اليوم الأول للتطبيق، سجلت المطارات الأوروبية اضطرابات كبيرة، إذ واجه المسافرون طوابير انتظار امتدت إلى ثلاث ساعات، ما أدى إلى تأخر الرحلات وفواتها على عدد كبير من الركاب، في مشهد عكس حجم التحديات التشغيلية للنظام الجديد.
انتقادات رسمية من منظمات الطيران الأوروبية
وأصدرت منظمتا مجلس المطارات الدولي – أوروبا والخطوط الجوية لأجل أوروبا بياناً مشتركاً أكدتا فيه أن يوم الإطلاق شهد تعطلات وتأخيرات واسعة، رغم التحذيرات المسبقة من صعوبات محتملة، فيما شددت الأخيرة على أن ما حدث يتجاوز كونه مشكلات أولية ليصل إلى "فشل منهجي" في التنفيذ.
دعوات لتعليق النظام أو تعديله مؤقتاً
ودعت منظمة "الخطوط الجوية لأجل أوروبا" الجهات المعنية إلى إدخال مرونة فورية على تشغيل النظام، بما في ذلك إمكانية التعليق الجزئي أو الكامل له حتى نهاية فصل الصيف، لتفادي تفاقم الأزمة وتأثيرها على قطاع السفر.
حالات واقعية تعكس حجم الأزمة
وفي مثال واضح على تداعيات الأزمة، شهد مطار ليناتي في ميلانو فوضى كبيرة، حيث لم يتمكن سوى 34 راكباً من أصل 156 من الصعود إلى رحلة تابعة لشركة إيزي جيت متجهة إلى مانشستر، فيما تخلف 122 راكباً بسبب طول الانتظار عند نقاط التفتيش الحدودية.
مخاوف من تأثير النظام على حركة السفر
ويُطبق النظام الجديد على المسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي للإقامة القصيرة، في إطار جهود تعزيز أمن الحدود، إلا أن هذه الخطوة أثارت مخاوف متزايدة بشأن تأثيرها على انسيابية السفر، في ظل التحديات التشغيلية التي برزت مع بداية التطبيق.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي