أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، أن الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات حقق نمواً بنسبة 5.1% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2024، ليصل إلى نحو 1.4 تريليون درهم، في مؤشر يعكس نجاح السياسات الاقتصادية القائمة على رؤية القيادة الرشيدة، ويعزز مكانة الدولة قوة اقتصادية رائدة ووجهة جاذبة للأعمال والاستثمار.
نمو لافت للقطاعات غير النفطية
أوضح معاليه أن البيانات الصادرة عن المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء تُظهر تحقيق الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بنسبة 6.1% خلال الفترة ذاتها، بقيمة تجاوزت تريليون درهم، وهو ما يؤكد تطور النموذج الاقتصادي للدولة القائم على التنوع والمعرفة والابتكار، إلى جانب بناء بيئة تشريعية تنافسية تدعم النمو المستدام.
دعم مستهدفات "نحن الإمارات 2031"
وأشار إلى أن الأداء القوي للقطاعات غير النفطية يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية "نحن الإمارات 2031"، الهادفة إلى مضاعفة الناتج المحلي الإجمالي إلى 3 تريليونات درهم، وترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للاقتصاد الجديد خلال العقد المقبل.
تكامل السياسات يعزز كفاءة الاقتصاد
من جانبها، أكدت سعادة حنان منصور أهلي، مدير المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء، أن المؤشرات تعكس مستوى متقدماً للاقتصاد الوطني بفضل تكامل السياسات الحكومية وكفاءة منظومة البيانات الوطنية، مشيرةً إلى أن القيمة الإجمالية البالغة 1.4 تريليون درهم تؤكد نجاح نموذج اقتصادي مرن قائم على التنويع والابتكار والاستثمار في رأس المال البشري.
تطوير المنظومة الإحصائية والذكاء الاصطناعي
أوضحت أن تطوير المنظومة الإحصائية وتوظيف التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في تحليل المؤشرات الاقتصادية أسهما في رفع كفاءة السياسات وتعزيز القدرة على تحقيق المستهدفات التنموية، بما يدعم التخطيط الاستراتيجي المبني على بيانات دقيقة وموثوقة.
أسس متينة لنمو مستدام
وبيّنت نتائج المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء أن الدولة نجحت في ترسيخ نموذج اقتصادي متوازن قائم على التنويع ورفع الإنتاجية وزيادة القيمة المضافة للقطاعات الحيوية، ما يعكس متانة الأسس الاقتصادية وقدرتها على مواصلة النمو رغم التحديات العالمية، مدعومة ببنية تحتية متطورة وبيئة تشريعية محفزة.
القطاعات الأسرع نمواً
تصدرت أنشطة المالية والتأمين معدلات النمو بنسبة 9% خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، تلتها أنشطة التشييد والبناء بنسبة 8.7%، ثم الأنشطة العقارية بنسبة 7.9%، والصناعات التحويلية بنسبة 6.9%.
مساهمة القطاعات في الناتج غير النفطي
فيما يتعلق بمساهمة القطاعات في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، جاء قطاع التجارة في المرتبة الأولى بنسبة 16.1%، تلاه قطاع الصناعات التحويلية بنسبة 13.9%، ثم قطاع المالية والتأمين بنسبة 13.5%، وقطاع التشييد والبناء بنسبة 11.9%، والأنشطة العقارية بنسبة 7.9%.
الإمارات في صدارة الأداء الخليجي
وأظهرت المؤشرات تحقيق اقتصادات دول مجلس التعاون أداءً إيجابياً خلال الفترة ذاتها، مع تصدر دولة الإمارات لهذا الأداء، بما يعكس فاعلية السياسات الوطنية الداعمة للنموذج الاقتصادي المتنوع والمستدام، ويعزز مكانتها محركاً رئيسياً للنمو الإقليمي وشريكاً اقتصادياً موثوقاً دولياً، بما يدعم التكامل الاقتصادي الخليجي ويعزز الاستقرار والازدهار في المنطقة.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي