دعا مجلس جامعة الدول العربية، على مستوى المندوبين الدائمين، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الوفاء بتعهداته تجاه الدول العربية والإسلامية، واتخاذ خطوات عملية لمنع إسرائيل من ضم الضفة الغربية المحتلة، بما يسهم في تحقيق السلام والاستقرار والأمن في المنطقة.
اجتماع غير عادي برئاسة الإمارات
جاء ذلك في قرار صدر في ختام الدورة غير العادية لمجلس الجامعة العربية، التي عُقدت برئاسة دولة الإمارات العربية المتحدة، بناءً على طلب دولة فلسطين، لمواجهة القرارات الإسرائيلية التي وصفها المجلس بالعدوانية، والمتعلقة بتوسيع الاستيطان والضم، بما في ذلك القدس الشرقية، وذلك استكمالاً لما اعتبره جرائم عدوان وإبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني.
تأكيد الحقوق الفلسطينية غير القابلة للتصرف
وجدد المجلس دعمه الكامل للحقوق غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وحق العودة، وحق دولة فلسطين في السيادة الكاملة على أراضيها ضمن حدود عام 1967، وعلى مقدساتها ومواردها، وعاصمتها القدس الشرقية.
إدانة الاستيطان وسياسات التهجير
وأدان المجلس السياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية والقدس، بما يشمل التوسع الاستيطاني، والتهجير القسري، وهدم المنازل، ونقل صلاحيات بلدية الخليل إلى ما يُعرف بالإدارة المدنية، معتبراً أن هذه الإجراءات تكرس الاحتلال والفصل العنصري.
الضم جريمة حرب وفق القانون الدولي
وأكد المجلس أن أي ضم للأرض الفلسطينية يُعد جريمة حرب وانتهاكاً صريحاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، مشدداً على أن جميع الممارسات الإسرائيلية باطلة ولاغية ولا يترتب عليها أي أثر قانوني، مع تجديد رفضه لأي تهجير أو تغييرات ديموغرافية في الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية.
مطالبة المجتمع الدولي بإجراءات رادعة
وطالب المجلس المجتمع الدولي، ولا سيما مجلس الأمن، باتخاذ إجراءات رادعة ضد إسرائيل، وضرورة مساءلة المسؤولين الإسرائيليين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
إدانة الاعتداءات على الحرم الإبراهيمي
وأدان المجلس الاعتداءات الإسرائيلية على الحرم الإبراهيمي الشريف، وعمليات تهويد قلب مدينة الخليل، داعياً المجتمع الدولي إلى توفير الحماية للحرم، وإعادته إلى وضعه القانوني والتاريخي القائم.
التأكيد على وحدة الأراضي الفلسطينية
وجدد المجلس رفضه لتجزئة الأراضي الفلسطينية أو فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، مؤكداً وحدة الأراضي الفلسطينية على حدود عام 1967، ودعم مسؤوليات دولة فلسطين الكاملة بموجب منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني.
رفض المخطط الاستيطاني E1 والمطالبة بالحماية الدولية
وأدان المجلس تنفيذ إسرائيل للمخطط الاستيطاني "E1" وعزل القدس عن محيطها، إلى جانب جرائم المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين، مطالباً بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وفقاً لأحكام القانون الدولي.
تنفيذ قرارات الشرعية الدولية ودعم الأونروا
وشدد المجلس على ضرورة إلزام إسرائيل بإنهاء الاحتلال وإزالة آثاره ودفع التعويضات، وتنفيذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، كما أكد رفض نقل البعثات الدبلوماسية إلى القدس، محذراً من تداعيات ذلك على العلاقات العربية والدولية.
وفي السياق ذاته، أدان المجلس الممارسات الإسرائيلية بحق وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، مطالباً بتوفير الدعم اللازم لها، وطلب من البعثات العربية والمنظمات الدولية نقل مضامين القرار إلى العواصم المعنية والعمل على تنفيذه، مع متابعة الأمين العام لجامعة الدول العربية ورفع تقرير بشأنه خلال الدورة المقبلة.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي