توقع تقرير المؤشرات السكانية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الصادر عن المركز الإحصائي الخليجي، استمرار النمو السكاني خلال الفترة من 2025 حتى 2050، وفقاً لتوقعات الأمم المتحدة، ليصل عدد سكان دول المجلس إلى نحو 83.6 مليون نسمة بحلول عام 2050.
وأشار التقرير إلى أن هذا النمو المتواصل يفرض تحديات تنموية متزايدة، ويستدعي تبني سياسات طويلة الأمد في مجالات التخطيط العمراني، والرعاية الصحية، وسوق العمل، والحماية الاجتماعية، بما يضمن استدامة التنمية في دول المجلس.
تضاعف متوقع في أعداد كبار السن
وسلّط التقرير الضوء على التحولات الديموغرافية المتوقعة، موضحاً أن أعداد كبار السن مرشحة للتضاعف خلال العقود المقبلة، لتتجاوز 5.5 مليون نسمة بحلول عام 2050، وهو ما يعكس تغيراً تدريجياً في التركيبة العمرية يستوجب تعزيز الجاهزية في قطاعات الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية المخصصة لهذه الفئة.
ارتفاع عدد السكان خلال السنوات الخمس الماضية
وبيّن التقرير أن إجمالي عدد السكان في دول مجلس التعاون بلغ نحو 61.5 مليون نسمة بنهاية عام 2024، مسجلاً زيادة قدرها 8.5 مليون نسمة مقارنة بعام 2019، وبمعدل نمو سنوي متوسط بلغ 2.8 بالمئة، وهو ما يعادل قرابة ثلاثة أضعاف المعدل العالمي، ويعكس وتيرة ديموغرافية متسارعة تشهدها المنطقة.
التركيب العمري ومعدل الإعالة
وفيما يتعلق بالتركيب العمري، أوضح التقرير أن الفئة العمرية في سن العمل من 15 إلى 64 سنة شكّلت النسبة الأكبر من إجمالي السكان بواقع 76.7 بالمئة، مقابل 20.6 بالمئة لفئة الأطفال من 0 إلى 14 سنة، ونحو 2.6 بالمئة لفئة كبار السن ممن تبلغ أعمارهم 65 سنة فأكثر.
ونتيجة لهذا التركيب، سجل معدل الإعالة الكلي نحو 30 شخصاً من الأطفال وكبار السن لكل 100 شخص في سن العمل، ما يعكس وفرة نسبية في القوى العاملة واستمرار الطابع الشبابي للسكان.
اختلال التوازن بين الذكور والإناث
وأشار التقرير إلى أن التركيبة السكانية على مستوى دول المجلس ما زالت تتسم بارتفاع نسبة الذكور، حيث بلغت نسبتهم 62.7 بالمئة مقابل 37.3 بالمئة للإناث، وبنسبة نوع وصلت إلى 168 ذكراً لكل 100 أنثى، ويُعزى ذلك إلى طبيعة التركيبة السكانية المرتبطة بتدفقات الأيدي العاملة الوافدة، وما تفرضه من سمات ديموغرافية خاصة بالمنطقة.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي