التقى قداسة البابا ليو الرابع عشر، بابا الكنيسة الكاثوليكية، أمس في الفاتيكان، لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوّة الإنسانية 2026، حيث ناقش مع أعضائها الحاجة الملحّة لاتخاذ خطوات عملية لتفعيل مبادئ الأخوّة الإنسانية، مؤكداً أن "كل إنسان، وكل دين، مدعوٌّ إلى دعم الأخوّة الإنسانية وترسيخها"، ومشيداً بالدور الذي تؤديه الجائزة في هذا الإطار.
استعادة لحظة تأسيس الجائز
شهد اللقاء استعادة اللحظة التاريخية التي تأسست فيها الجائزة عقب توقيع «وثيقة الأخوّة الإنسانية» من قِبل قداسة البابا الراحل فرنسيس وفضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين، باعتبارها محطة مفصلية في ترسيخ قيم الحوار والسلام.
إرث الشيخ زايد في صلب الرسالة الإنسانية
أكد البابا ليو الرابع عشر أن جائزة زايد للأخوّة الإنسانية تُجسّد إرث المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيّب الله ثراه"، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، مثمناً الدور الإنساني العميق الذي تنطلق منه الجائزة وتعمل من خلاله على خدمة البشرية.
ترحيب ودعم من قداسة البابا
أعرب قداسة البابا عن سعادته بلقاء أعضاء لجنة التحكيم، مشيراً إلى أنهم «يوظِّفون مواهبهم ورؤيتهم وقناعاتهم الأخلاقية في خدمة قضية سامية تتمثّل في تعزيز الأخوّة الإنسانية»، مؤكداً دعمه المتجدد لمسار الجائزة ورسالتها.
مسار الجائزة ودورها العالمي
تجتمع لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوّة الإنسانية، الجائزة العالمية المستقلة التي تحتفي بجهود الأفراد والمؤسسات الداعمة للتعايش والسلام، في روما ضمن تقليد سنوي تعقد خلاله اجتماعاتها في إحدى مدن العالم لمراجعة الترشيحات وتبادل الرؤى.
تشكيلة لجنة التحكيم لدورة 2026
تضم لجنة التحكيم في دورتها السابعة لعام 2026 كلاً من معالي شارل ميشيل، ومعالي موسى فكي محمد، والسيدة كاثرين راسل، ومعالي سعيدة ميرزيوييفا، ونيافة الكاردينال خوسيه تولينتينو دي ميندونسا، وسعادة المستشار محمد عبدالسلام، أمين عام الجائزة.
تجديد الالتزام بالقيم الإنسانية المشتركة
أوضح سعادة المستشار محمد عبدالسلام أن قداسة البابا جدّد خلال اللقاء التزامه الدائم بدعم رسالة الأخوّة الإنسانية، مؤكداً المكانة العالمية التي وصلت إليها الجائزة باعتبارها منصة مؤثرة في خدمة قيم السلام والتعايش، فيما عبّر أعضاء اللجنة عن تقديرهم لهذا الدعم.
مواقف داعمة من أعضاء لجنة التحكيم
أكدت السيدة كاثرين راسل أن اللقاء مع قداسة البابا أعاد التشديد على أولويات اللجنة، ومنها حماية الفئات الأكثر ضعفاً وصون البيئة، وتجاوز الانقسامات. كما أشار الكاردينال تولينتينو إلى أن الاجتماع يجسد الروح التعاونية والدينية المشتركة التي تقوم عليها الجائزة، فيما شدد شارل ميشيل على رسوخ ثقافة الحوار والتعاون المتبادل في صلب وثيقة الأخوّة الإنسانية.
وعبر معالي موسى فكي محمد عن اعتزازه بالتأكيد المتجدد على قيم السلام والكرامة الإنسانية، بينما وصفت معالي سعيدة ميرزيوييفا اللقاء بأنه تجديد للإيمان بمستقبل أكثر إشراقاً يتسع للجميع.
مراجعة الترشيحات تمهيداً لاختيار المكرّمين
عقب اللقاء، عقدت لجنة التحكيم اجتماعات في روما لمراجعة الترشيحات المقدمة للدورة السابعة، تمهيداً لاختيار المكرّم أو المكرّمين بالجائزة، التي تبلغ قيمتها مليون دولار أمريكي، على أن يتم التكريم في حفل يقام في أبوظبي يوم 4 فبراير 2026، تزامناً مع اليوم الدولي للأخوّة الإنسانية.
زيارة اللجنة إلى القاهرة ومتابعة أعمال الدورة
وكانت لجنة التحكيم قد التقت يوم الثلاثاء الماضي في القاهرة فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف، ضمن جدول أعمال زيارتها التي شملت عدداً من اللقاءات والفعاليات والزيارات الميدانية، من بينها زيارة الجامع الأزهر والمتحف المصري الكبير وعدد من المؤسسات الدينية والثقافية بالعاصمة المصرية.
برق الإمارات مؤسسة إعلامية إماراتية رائدة في قطاع الأخبار والترويج الإعلامي